سفينة فيروس هانتا تصل تينيريفي وسط استعداد صحي محكم
أكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحفي نقلته صحيفة "اليوم السابع" من جزيرة تينيريفي الإسبانية، أن العالم بات أكثر استعداداً لمواجهة الطوارئ الصحية بفضل دروس الجائحة السابقة. وخلال زيارته الميدانية لتفقد الاستعدادات لاستقبال سفينة "فيروس هانتا" المنكوبة، شدد غيبريسوس على أن هذا الفيروس يختلف تماماً عن "كورونا" ولا يستدعي الذعر، موضحاً أن التضامن الدولي المبني على اللوائح الصحية هو السلاح الأقوى لمحاصرة تفشيات الأمراض ومنع تحولها إلى أزمات عالمية.
تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه الزيارة في التأكيد على "الالتزام الأخلاقي" للدول؛ حيث استجابت إسبانيا لطلب المنظمة الدولي باستقبال السفينة وتوفير الدعم الطبي اللازم.
وأوضح مدير المنظمة أن العملية ستتضمن تنسيقاً لوجستياً مكثفاً يشمل نحو 10 رحلات عمليات جوية، منها 6 رحلات مرتبطة بالاتحاد الأوروبي، لضمان إنجاح عملية الاحتواء وتأمين سلامة سكان جزر الكناري، مؤكداً أن وجود كبار المسؤولين الإسبان في الميدان يعكس التزاماً قوياً يمنح الثقة للشعوب في قدرة النظم الصحية على التعامل مع الأزمات الطارئة.
أما عن الخطوات القادمة، فستركز الأطقم الطبية في ميناء تينيريفي على تنفيذ بروتوكولات العزل والتشخيص الدقيق للحالات القادمة على متن السفينة، مع استمرار الرصد الوبائي المكثف.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحويل "أزمة السفينة" إلى نموذج للتعاون الصحي الناجح، حيث يرى الخبراء أن حسن التعامل مع هذه الحالات في مهدها، وتفعيل اللوائح الصحية الدولية بدقة، هو ما سيحول دون تكرار سيناريوهات الإغلاق، ويضمن بقاء الفيروسات تحت السيطرة الأمنية والصحية الكاملة.