21 مرة شهرياً: وصفة هارفارد لخفض سرطان البروستاتا

21 مرة شهرياً: وصفة هارفارد لخفض سرطان البروستاتا

كشفت مراجعة علمية شاملة لنتائج دراسات امتدت لثلاثة عقود عن وجود ارتباط وثيق بين عدد مرات القذف لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستات.

وبناءً على دراسة رائدة أجرتها كلية الطب بجامعة هارفارد، حدد الباحثون "الرقم المثالي" للوقاية، مؤكدين أن ممارسة الجنس أو القذف بمعدل 21 مرة شهرياً قد يساهم في الحد من خطر الإصابة بهذا المرض بنسبة تصل إلى الثلث، مقارنة بمن يمارسون ذلك بمعدلات أقل.

وشملت المراجعة، التي نُشرت في مجلة Clinical Genitourinary Cancer، تحليل بيانات نحو 150 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 20 و80 عاماً.

وأظهرت النتائج أن الفائدة الوقائية تبدأ من مستويات أدنى؛ حيث أشارت دراسة أخرى نُشرت العام الماضي في The World Journal of Men's Health إلى أن الرجال الذين يمارسون الجنس 4 مرات على الأقل شهرياً يتمتعون بخطر إصابة أقل بشكل ملحوظ مقارنة بمن لا يمارسونه إطلاقاً أو يمارسونه بشكل نادر جداً.

ويعزو العلماء هذه الظاهرة إلى "نظرية التنظيف الذاتي"، حيث يُعتقد أن القذف المتكرر يساعد في طرد المواد المسرطنة من السائل المنوي ويحفز تدفق الدم الغني بالأكسجين والمغذيات إلى غدة البروستات، مما يمنع تراكم الفضلات الضارة المرتبطة بنمو الأورام. كما أشارت دراسة من جامعة "بوسطن" إلى أن تكرار النشاط الجنسي يحفز إنتاج مركبات طبيعية أثبتت قدرتها على قتل الخلايا السرطانية في مراحلها الأولية.

ووفقاً لتقرير صحيفة "ديلي ميل"، يشدد الباحثون على ضرورة دمج السلوك الجنسي الصحي ضمن استراتيجيات الرعاية الصحية واستشارات المرضى، خاصة وأن الرجال فوق سن 65 عاماً هم الفئة الأكثر عرضة للخطر. وتفتح هذه النتائج الباب أمام أسلوب وقائي طبيعي يعتمد على النشاط البدني والحميمي، مما يساهم في الحفاظ على صحة البروستات وتعزيز الرفاهية العامة للرجال في مختلف مراحل حياتهم.