لماذا نشعر بوخزة كهربائية عند المصافحة أو ملامسة الأسطح؟
يمر الكثيرون بموقف متكرر يثير الاستغراب، حيث تمتد اليد لمصافحة شخص ما، فتحدث وخزة مفاجئة يشعر بها الطرفان وكأن تياراً كهربائياً مر بينهما للحظة، كما يتكرر هذا الإحساس السريع عند ملامسة مقابض الأبواب أو الأسطح المعدنية، مما يدفع البعض للتساؤل عن وجود خلل صحي، غير أن تقريراً طبياً نشره موقع "India Today" أوضح أن هذه الظاهرة ترتبط فيزيائياً بما يُعرف بـ "الكهرباء الساكنة"، وهي حالة ناتجة عن تراكم شحنات كهربائية على سطح الجسم بسبب الاحتكاك، قبل أن تُفرغ دفعة واحدة عند ملامسة جسم آخر.
ويتحول الجسم إلى ناقل شحنة مفاجئة نتيجة الاحتكاك اليومي بالسجاد، أو ارتداء الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية، أو الجلوس على مقاعد ذات خامات معينة، مما يسبب انتقال إلكترونات دقيقة تؤدي إلى خلل مؤقت في التوازن الكهربائي للجسم، وعند ملامسة شخص آخر يحمل شحنة مختلفة، تنتقل الإلكترونات بسرعة هائلة لإعادة التوازن، مما يُحدث الوخزة الكهربائية التي تزداد وضوحاً مع المعادن لأنها موصل ممتاز للشحنات.
وتلعب العوامل البيئية واليومية دوراً بارزاً في زيادة هذه الظاهرة وفقاً للمحددات التالية:
الطقس الجاف: يزداد الشعور بالصدمات في الأجواء الجافة أو الأماكن المغلقة التي تعتمد على التدفئة، حيث يقلل انخفاض الرطوبة من قدرة الجو على امتصاص الشحنات، مما يسمح للجسم بتخزينها لفترة أطول، على عكس البيئات الرطبة التي تبدد الشحنات تدريجياً.
الأحذية والأرضيات: تساهم بعض النعال المطاطية للأحذية في عزل الجسم عن الأرض ومنع تصريف الشحنات، كما أن الأرضيات الصناعية والمكاتب المغطاة بالسجاد ترفع احتمالات توليد الكهرباء الساكنة.
مؤشرات الأمان الطبي: لا تمثل هذه الحالة أي خطر طبي في معظم الأحيان، لكن إذا تكرر الإحساس الكهربائي بشكل غير معتاد وصاحبه تنميل دائم أو اضطرابات حسية مستمرة، يفضل مراجعة طبيب مختص لاستبعاد أي أسباب عصبية.
ويمكن الحد من تكرار هذه الصدمات عبر خطوات وقائية بسيطة تشمل الاعتماد على الملابس القطنية بدلاً من الألياف الصناعية، والحرص على ترطيب الجلد باستمرار لأن البشرة الجافة تختزن الشحنات بكثافة، بالإضافة إلى استخدام أجهزة ترطيب الهواء بالمنازل، واستخدام حيلة ملامسة الأسطح المعدنية بمفتاح أو قطعة حديدية صغيرة لتفريغ الشحنة تدريجياً قبل لمسها باليد مباشرة.