دراسة تكشف: رياضات المضرب تطيل متوسط العمر 9 سنوات
كشفت دراسة "كوبنهاغن لقلب المدينة" (Copenhagen City Heart Study)، التي استمرت لنحو ربع قرن، عن نتائج غير متوقعة قلبت موازين المفاهيم الشائعة حول اللياقة البدنية وطول العمر. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية "مايو كلينك بروسيدنجز"، أن رياضات المضرب تصدرت قائمة الأنشطة البدنية الأكثر قدرة على زيادة متوسط العمر، متفوقة بمسافات شاسعة على رياضات كلاسيكية كالسباحة والجري وركوب الدراجات.
فوارق رقمية صادمة
وتتبع الباحثون الحالة الصحية لنحو 8577 مشاركاً على مدار 25 عاماً، ليخلصوا إلى أن ممارسة "التنس" تمنح الفرد 9.7 عاماً إضافياً من الحياة مقارنة بغير الممارسين للرياضة. وجاءت رياضة "الريشة الطائرة" (Badminton) في المرتبة الثانية بإضافة 6.2 عاماً، بينما اكتفت رياضة ركوب الدراجات بإضافة 3.7 عاماً، والسباحة 3.4 عاماً، والجري 3.2 عاماً. وتدعم هذه الأرقام دراسة أخرى شملت 80 ألف مشارك، مؤكدة أن ممارسي رياضات المضرب ينخفض لديهم خطر الوفاة بجميع أسبابها بنسبة تصل إلى 47%.
الأثر الحيوي لـ "المناورة"
يفسر العلماء هذا التفوق بقدرة رياضة التنس على الجمع بين فوائد التدريبات عالية الكثافة (HIIT) وتقوية الجهاز الحركي؛ فهي تعتمد على فترات قصيرة من الحركة المكثفة تليها استراحة وجيزة، مما يعزز كفاءة استهلاك الأكسجين ويقوي عضلة القلب بشكل تفاعلي. كما تعمل هذه الرياضة كنشاط "حامل للوزن" يضع ضغطاً صحياً ومحفزاً على العظام والمفاصل، مما يقي من الهشاشة مع التقدم في السن.
مرونة المفاصل وتعدد الاتجاهات
وخلافاً للجري أو ركوب الدراجات الذي يعتمد على الحركة في اتجاه واحد، تفرض طبيعة "المضرب" التحرك في اتجاهات متعددة ومفاجئة، وهو ما يقوي العضلات المثبتة للكاحلين والركبتين والوركين. هذا النوع من التدريب الحركي لا يحرق السعرات فحسب، بل يطور التوازن العصبي العضلي، مما يقلل احتمالات السقوط والإصابات الهيكلية في مراحل الشيخوخة، ليتحول "المضرب" من أداة للعب إلى صمام أمان يطيل أمد الحياة الصحية.