دراسة كندية: كمادات الثلج قد تطيل مدة علاج الالتواءات

دراسة كندية: كمادات الثلج قد تطيل مدة علاج الالتواءات

أوردت منصة ناكا تي في (Nakatv.ru) العلمية الدولية دراسة مخبرية حديثة أجراها باحثون في جامعة "ماكجيل" الكندية، تفجر مفاجأة علمية غير متوقعة لقطاع الطب الرياضي، حيث أثبتت التجارب أن وضع كمادات الثلج على الكاحل الملتوي أو العضلات المؤلمة -وهو الإجراء الكلاسيكي الشائع لتخفيف التورم وتسكين الأوجاع- قد يعيق في واقع الأمر قدرة الجسم الحيوية على التعافي الذاتي، ويؤدي فسيولوجياً إلى إبطاء وتيرة التئام الأنسجة وإطالة أمد المعاناة من الألم. وتكشف المعطيات البحثية المنشورة في مجلة أنستيثيولوجي (Anesthesiology) المتخصصة في علوم التخدير، أن اللجوء إلى التبريد الفوري يوفر بالفعل راحة سريرية مؤقتة وقصيرة المدى للمصاب، غير أنه يتسبب ميكانيكياً في زيادة مدة الشفاء المطلوبة في بعض الحالات إلى أكثر من الضعف مقارنة بترك الإصابة تأخذ مسارها الحيوي الطبيعي.

وجاءت هذه الخلاصات الصادمة بعد سلسلة من التجارب المخبرية الدقيقة التي قادها الدكتور لوكاس ليما، الباحث في مركز "آلان إدواردز" لأبحاث الألم بالجامعة الكندية؛ حيث تم رصد ومراقبة استجابة الألم والالتهاب لدى الفئران بعد محاكاة إصابات عضلية والتواءات ميكانيكية عبر حقن مستحلبات مسببة للالتهاب ومحاليل منخفضة التوتر، ليتبين أن خفض حرارة النسيج المصاب قسرياً يمنع التدفق الطبيعي للخلايا المناعية وعوامل النمو الحيوية إلى المنطقة المتضررة.

وأوضح ليما أن هذه النتائج تكشف مفارقة بيولوجية خطيرة، إذ إن التدخلات الطبية التي تستهدف كبح الالتهاب في الأيام الأولى للإصابة تؤدي بشكل مباشر إلى تعطيل وإرباك العمليات الفسيولوجية اللازمة للتعافي البنيوي الكامل؛ مما يضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى طويلة الأمد لبروتوكول (RICE) الشهير القائم على الراحة، والتبريد، والضغط، والرفع، الذي يطبقه الرياضيون عالمياً دون وجود أدلة حاسمة تثبت فوائده التراكمية، مع تأكيد الفريق البحثي على ضرورة عدم إسقاط هذه النتائج مباشرة على البشر قبل الفراغ من التجارب السريرية الجارية حالياً لتأكيد الآلية الجزيئية على النسيج البشري.