إهمال مستويات السكر والضغط يؤثر على السمع بشكل خطير
يعاني حوالي 13% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، أي ما يعادل 30 مليون شخص، من ضعف السمع في كلتا الأذنين، مما يثبت أن مشاكل السمع يمكن أن تصيب أي شخص ولا تقتصر فقط على التقدم في السن أو التعرض للأصوات العالية.
ومن هنا تبرز أهمية الحفاظ على حاسة البصر والسمع عبر معرفة العوامل غير المتوقعة التي قد تؤثر عليهما.
ووفقاً لتقرير طبي نشره موقع "سي نت" (cnet)، فإن بنية الأذن الداخلية والخارجية تتأثر تدريجياً بالعديد من الاضطرابات العضوية؛ حيث ينبه الأطباء إلى أن تلف الخلايا السمعية وقنوات التوصيل يؤدي إلى عواقب وخيمة تؤثر على كفاءة الجسم عبر عدة مشاكل:
اعتلالات السكري وتلف الأعصاب السمعية: تزيد احتمالية إصابة مرضى السكري بفقدان السمع بمقدار الضعف؛ إذ يتسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم في إتلاف الخلايا العصبية والأوعية الدموية الدقيقة المغذية للأذن الداخلية، في حين يؤدي انخفاض السكر الحاد على المدى الطويل إلى إضعاف الإشارات المرسلة من الأذن إلى الدماغ نتيجة نقص التروية الدموية.
إجهاد الأوعية الدموية بسبب ضغط الدم المرتفع: تتسم بنية الأذن بحساسية مفرطة تجاه أي تغيرات في الدورة الدموية، وعندما يرتفع ضغط الدم، يضخ القلب كميات من الدم تفوق السعة الطبيعية للأوعية المغذية للأذن، مما يتسبب مباشرة في غمر هذه البنية الحساسة بالدم وحدوث فقدان مؤقت للسمع يزول بانخفاض الضغط.
التهاب الأوعية الدموية بسبب مشاكل الأسنان: توجد علاقة وثيقة بين العدوى البكتيرية في الفم (مثل التهابات الأسنان أو ضرس العقل المنحشر) وضعف السمع؛ حيث تؤدي هذه الالتهابات إلى تضييق الأوعية الدموية، مما يقيد تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى خلايا الشعر الأساسية في الأذن والمناطق الحيوية في الدماغ المسؤول عن معالجة الأصوات.
التهابات الأذن الوسطى والعدوى الميكروبية: تتسبب نزلات البرد والعدوى الفيروسية أو البكتيرية في تراكم السوائل والمخاط خلف طبلة الأذن، مما يعيق مرور الاهتزازات الصوتية ويؤدي إلى فقدان سمع توصيلي أو طنين مستمر، وهو ما يستدعي العلاج الدوائي الفوري لضمان عدم تحول هذه المشكلة المؤقتة إلى عجز دائم.
الاضطرابات الميكانيكية الناتجة عن إصابات الرأس: تؤدي الضربات المباشرة على الجمجمة أو دخول الأجسام الغريبة إلى تمزق غشاء طبلة الأذن وتلف القنوات الهلالية والقوقعة؛ مما يسفر عن تعطيل كامل للإشارات السمعية المتجهة للدماغ وحدوث فقدان سمع حسي عصبي أو مختلط يتطلب في بعض الأحيان أجهزة توصيل عظمي أو جراحات دقيقة.
وينصح الأطباء بضرورة المراقبة الدورية لمستويات الجلوكوز في الدم، والتحكم في ضغط الدم، والامتناع التام عن التدخين مع شرب كميات وفيرة من الماء، فضلاً عن استشارة الطبيب فوراً عند ملاحظة أي تراجع في حدة السمع أو التعرض لإصابة في الرأس لتفادي أي عواقب مؤلمة على القنوات السمعية.