التوقيت المثالي لتناول فيتامين «د»: تعزيز الأداء العضلي
يؤدي فيتامين «د» دوراً محورياً يتجاوز صحة العظام ليصل إلى عمق الأداء العضلي، حيث كشفت تقارير علمية حديثة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" أن فاعلية هذا الفيتامين في تقوية الألياف العضلية وتعزيز تركيب البروتين ترتبط بشكل وثيق بآلية امتصاصه. وبما أنه فيتامين يذوب في الدهون، فإن الوقت المثالي لتناوله هو خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون صحية، مما يسهل عملية نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم، ويُفضل أن يكون ذلك في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تداخل محتمل مع إفراز هرمون "الميلاتونين" المنظم للنوم.
وأثبتت دراسة عشوائية نُشرت عام 2022 أن الفائدة العضلية القصوى لا ترتهن بساعة محددة من اليوم بقدر ما تعتمد على "مبدأ الاستمرارية" والانتظام اليومي. كما عززت مراجعة منهجية صدرت عام 2025 هذا التوجه، مشيرة إلى أن مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين، وتحدث تحسناً فارقاً في الأداء البدني خاصة لدى من يعانون نقصاً مسبقاً، مع التأكيد على ضرورة مراعاة التقلبات الموسمية التي تفرض تعديل الجرعات لضمان التعافي العضلي السليم.
يمثل توقيت تناول المكملات الغذائية استراتيجية وقائية تدعم "البنية الجسدية" من الداخل؛ فالالتزام بتناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية يحوله من مجرد مكمل إلى محرك حيوي للأداء الرياضي.
وتبرز الأبعاد الصحية لهذا الالتزام في تقليل مخاطر اضطرابات النوم المرتبطة بنقص الفيتامين، وتحسين جودة الاستجابة العضلية لتدريبات المقاومة. إن استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، تزامناً مع اختيار التوقيت الذي يضمن أعلى معدلات الامصاص، يضع حجر الأساس لبيئة جسدية قوية ومتوازنة تحمي المفاصل والعضلات على المدى الطويل.