صعوبة التنفس ونقص الأكسجين الناتج عن سيلان الأنف المزمن يهددان النمو العقلي والجسدي للأطفال
أكدت الدكتورة أيغول إسرافيلوفا، طبيبة الأطفال، في تقرير طبي نشره موقع "جازيتا" (gazeta.ru) الروسي، أن استمرار سيلان الأنف لدى الطفل لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ينقله من الحالة الطارئة البسيطة إلى التصنيف السريري المزمن، مما يشكل تهديداً فسيولوجياً مباشراً على صحته ومراحل نموه الطبيعية.
وأوضحت الطبيبة أن الدورة الطبيعية لإفرازات الأنف تستمر عادة ما بين 7 إلى 10 أيام، غير أن تحولها إلى وضع مستدام يتسبب في إحداث نقص أكسجين مزمن بالجسم نتيجة صعوبة التنفس؛ وهو ما يؤثر سلباً على التطور العقلي والجسدي للطفل، فضلاً عن أن الاعتماد المستمر على التنفس الفموي يؤدي إلى سوء إطباق الأسنان وتشوهات تركيبية في هيكل الوجه.
وتشير المؤشرات التشخيصية للالتهاب المزمن للغشاء المخاطي الأنفي إلى أنه يهيئ بيئة حيوية حاضنة لتكاثر الفيروسات والميكروبات، مما يرفع من مخاطر الانتشار النسيجي للعدوى وظهور مضاعفات مرضية متعددة، مثل التهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب اللوزتين والبلعوم، وصولاً إلى الإصابة بالنزلات الشعبية والالتهاب الرئوي. وأضافت إسرافيلوفا أن الانسداد الأنفي المستمر يعيق آلية النوم الطبيعية خاصة لدى الرضع والأطفال الصغار، مما يسبب الاستيقاظ المتكرر، والخمول، والاضطرابات السلوكية، وقد يتطور الأمر إلى حدوث الشخير وانقطاع النفس النومي الذي يلحق أضراراً بالغة بالوظائف الحيوية.
وينتج عن هذا الالتهاب المستدام إضعاف للمناعة الموضعية للأغشية، مما يقلل من مقاومة الجهاز المناعي العام ويجعل الطفل أكثر عرضة لالتقاط العدوى المنقولة عبر الهواء؛ وتوصي البروتوكولات الطبية بضرورة الإحالة الفورية لطبيب الأطفال أو أخصائي الأنف والأذن والحنجرة لتحديد المسبب الرئيسي، الذي قد يتنوع بين الإصابات البكتيرية، أو الحساسية الموسمية، أو تضخم الزوائد الأنفية (اللحمية)، أو وجود أجسام غريبة داخل التجويف الأنفي، أو انحراف الحاجز الأنفي، وذلك لوضع الخطة العلاجية المناسبة وتفادي العواقب الصحية المزمنة.