ظهور بقع داكنة في رقبة الأطفال قد تنذر بالسكري

ظهور بقع داكنة في رقبة الأطفال قد تنذر بالسكري

حذرت صحيفة "The Mirror" البريطانية من تجاهل الآباء لبعض التغيرات الجلدية التي تظهر على الأطفال مع بلوغهم سن المراهقة، مشيرة إلى أن بعض علامات زيادة الوزن قد تكون مؤشراً على مشكلات صحية تفوق التغيرات الطبيعية المصاحبة للنمو. وأوضح الخبراء أن ظهور بقع داكنة وسميكة في ثنايا الرقبة والإبطين، والمعروفة طبياً باسم "الشواك الأسود" (Acanthosis Nigricans)، يعود في كثير من الأحيان إلى مقاومة الجسم للأنسولين، وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة وتعتبر الخطوة الأولى نحو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني إذا تُرِكت دون علاج.

وغالباً ما يقع الآباء في فخ تجاهل هذه العلامات؛ حيث يتم خلطها بالخطأ مع آثار التعرض لأشعة الشمس، أو جفاف البشرة، أو مجرد أوساخ عادية. وذكر التقرير أن هناك مؤشرات أخرى تستدعي التقييم الطبي الفوري، مثل بقاء مؤشر كتلة جسم الطفل عند أو أعلى من النسبة المئوية 91، أو زيادة وزنه بشكل لا يتناسب مع الطول ومعدلات النمو الطبيعية، بالإضافة إلى وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.

طبيعة البقع الداكنة وآليات التعامل الطبي معها

من جانبها، أشارت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) إلى أن بقع الشواك الأسود تتطور عادة بشكل تدريجي دون مرافقة أعراض أخرى، مؤكدة أن هذه الحالة قد تظهر أحياناً لدى أشخاص أصحاء تماماً ولا يعانون من أمراض، وهي أكثر شيوعاً لدى ذوي البشرة السمراء أو السوداء. وتُنصح العائلات بضرورة استشارة الطبيب العام عند ملاحظة أي تغيرات جلدية غير مبررة للوقوف على السبب الدقيق.

ويعتمد علاج هذه الحالة بشكل رئيسي على معالجة السبب الكامن وراءها؛ حيث تبدأ البقع الداكنة بالتلاشي تدريجياً بمجرد السيطرة على المشكلة الأساسية. وفي حالات السمنة وزيادة الوزن، يركز الأطباء على وضع خطة لإنقاص الوزن أو وصف أدوية لتنظيم الهرمونات ومستويات الأنسولين في الدم، بينما يمكن لأخصائيي الأمراض الجلدية تقديم حلول لتحسين المظهر الخارجي للبقع كخطوة ثانوية بعد علاج المسبب الرئيسي.