الحمص والفول السوداني لا يرفعان حمض اليوريك كما يُعتَقد
يعتقد الكثيرون ممن يعانون من ارتفاع حمض اليوريك أو النقرس أن الحمص والفول السوداني "ممنوعات" بسبب احتوائهما على البيورينات، وهو اعتقاد يصححه الخبراء مؤكدين أن التناول المعتدل لهما لا يؤدي عادةً إلى ارتفاع مستويات الحمض لدى معظم الأشخاص، بل على العكس، قد يدعمان الصحة العامة بفضل قيمتهما الغذائية العالية.
لماذا تختلف البيورينات النباتية عن الحيوانية؟
يوضح الدكتور أميت سورانا، استشاري جراحة العظام، أن البيورينات الموجودة في الحمص والفول السوداني هي من مصادر نباتية، وتأثيرها على استقلاب حمض اليوريك في الجسم أقل بكثير من تأثير البيورينات الموجودة في المصادر الحيوانية. بينما ترتبط اللحوم الحمراء، والأعضاء الداخلية (كالكبد والكلى)، وبعض أنواع المأكولات البحرية ارتباطاً وثيقاً بارتفاع حمض اليوريك، تُعتبر البقوليات والمكسرات خياراً أكثر أماناً وتوازناً عند تناولها باعتدال.
القيمة الغذائية: فوائد تتجاوز المخاوف يوفر الحمص والفول السوداني مزيجاً غنياً من العناصر الضرورية للجسم، مثل:
البروتين النباتي والألياف: للمساعدة في الشعور بالشبع ودعم العضلات.
المعادن: كالمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد.
الدهون الصحية ومضادات الأكسدة: التي تعزز صحة القلب وتساعد في ضبط سكر الدم. يُذكر أن الحفاظ على وزن صحي -الذي تدعمه هذه الأطعمة عند تناولها باعتدال- يعد في حد ذاته وسيلة للوقاية من النقرس، نظراً لأن السمنة تُعد من أهم عوامل الخطر المرتبطة بهذه الحالة.
متى يجب الحذر؟
على الرغم من أمانهما لمعظم الناس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى متابعة أدق لنظامهم الغذائي تحت إشراف طبي، وهم:
المصابون بنوبات نقرس نشطة ومتكررة.
مرضى الكلى المزمنة.
الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي أو ارتفاع مستمر في حمض اليوريك. وفي حالات هؤلاء، تكون المشكلة عادة في نمط الحياة الإجمالي وليس في الحمص أو الفول السوداني بحد ذاتهما.
نصائح للسيطرة على حمض اليوريك
الوقاية الحقيقية لا تكمن في تجنب أطعمة بعينها بقدر ما تعتمد على نمط حياة متكامل، يشمل:
الترطيب: شرب كميات كافية من الماء يومياً لطرد الفائض من حمض اليوريك.
نمط الغذاء: التركيز على الفواكه، الخضراوات، والحبوب الكاملة، والتقليل من اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات السكرية.
الوزن والنشاط: الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
إن الاعتدال في تناول الحمص والفول السوداني ضمن نظام غذائي متوازن لا يمثل خطراً على الأصحاء، بل يسهم في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.