دراسة جديدة: تزايد ساعات الجلوس يزيد من خطر السرطان
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة "غلاسكو" ونُشرت في دورية "بلوس ميديسين" العلمية، أن الخطر لا يكمن فقط في إجمالي ساعات الجلوس اليومية، بل في "طريقة تراكمها".
وأظهرت النتائج أن الجلوس لفترات طويلة ومتصلة يرفع معدلات الوفاة بالسرطان بنسبة 9%، مقارنة بمن يقطعون فترات خمولهم بحركات بسيطة ومتكررة، وفقاً لما نقله موقع "إندبندنت".
الخمول المطول مقابل الخمول المتقطع
قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 91 ألف مشارك، مصنفين الأنماط الحركية إلى فئات، ووجدوا الآتي:
السلوك الخامل المطول: الجلوس أو الاستلقاء لمدة 30 دقيقة متواصلة دون انقطاع، يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة، مثل سرطانات المريء، الكبد، الكلى، البنكرياس، القولون، الثدي، المبيض، والغدة الدرقية.
السلوك الخامل المتقطع: الأشخاص الذين يقطعون فترات الجلوس بنشاط خفيف سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في مخاطر الإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني.
الحركة الخفيفة: قوة استراتيجية
أثبتت الدراسة أن التغيير لا يتطلب مجهوداً شاقاً، حيث إن استبدال ساعة واحدة فقط يومياً من الجلوس المطول بنشاط خفيف (مثل المشي) يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%.
توصيات الخبراء لكسر حلقة الخمول
كسر الجلوس المتصل: لا تترك نفسك للجلوس لأكثر من 30 دقيقة متواصلة؛ قم بكسرها بحركات قصيرة ومتكررة.
النشاط الخفيف لا يقل أهمية: شدد الباحثون على أن الإرشادات الصحية التي تركز فقط على التمارين العنيفة قد تغفل عن أهمية "الحركة الخفيفة" التي تعد جزءاً حيوياً من الاستجابة الأيضية للجسم.
نمط حياة نشط: يوصي الخبراء بدمج تمارين تقوية أو مشي أو حتى أعمال منزلية (مثل دفع جزازة العشب) ضمن الروتين اليومي، لضمان تقليل فترات الخمول.
تؤكد هذه الدراسة أن تجاوز النصائح العامة الموحدة والانتقال إلى استراتيجيات فردية لكسر فترات الخمول يمثل توجهاً جديداً في الصحة الوقائية، حيث أصبحت "الحركة البسيطة والمتكررة" سلاحاً قوياً في مواجهة أمراض العصر.