الصحة العالمية تتوقع إصابات جديدة وفترة حضانة تصل لـ 8 أسابيع للفيروس
أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، أن ظهور إصابات جديدة بفيروس "هانتا" المرتبط بالسفينة المنكوبة (MV Honda S) كان أمراً متوقعاً ومنطقياً من الناحية الوبائية.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إسبانيا، اليوم الثلاثاء، أن التأخر في تأكيد الطبيعة المعدية للحالة الأولى — التي سُجلت في 6 أبريل ولم تُشخص بدقة حتى 24 أبريل — سمح بفترة اختلاط طويلة وخطيرة بين الركاب وأفراد الطاقم قبل تطبيق إجراءات العزل.
وتكمن خطورة الموقف في طبيعة الفيروس نفسه؛ حيث تمتد فترة حضانته من 6 إلى 8 أسابيع، مما يعني أن الحالات التي تعرضت للعدوى على متن السفينة حتى نهاية شهر أبريل قد لا تظهر عليها الأعراض إلا في غضون الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة. وأشار مدير المنظمة إلى أن الركاب غادروا السفينة بالفعل وعادوا إلى بلدانهم، وهو ما يضع العبء الآن على الأنظمة الصحية الوطنية لملاحقة سلاسل العدوى المحتملة.
يضع هذا التفشي الجديد المؤسسات الصحية العالمية والمحلية أمام اختبار حقيقي لسرعة الاستجابة في عام 2026، خاصة مع فيروس يتميز بفترة حضانة طويلة تخدع أنظمة الرصد الأولي.
وبالنسبة للواقع الإقليمي، فإن عودة الركاب إلى بلدان مختلفة تستوجب تفعيل بروتوكولات الرقابة الصحية في المطارات والموانئ، وتشديد الرصد الوبائي للحالات القادمة من مناطق التماس، لضمان محاصرة الفيروس قبل تحوله إلى بؤر محلية يصعب السيطرة عليها، مع ضرورة الشفافية في تتبع المسافرين الذين كانوا على متن السفينة المذكورة.