كيف تتناول الآيس كريم بأمان أثناء حرّ الصيف؟
أوضحت الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن الإقبال الكثيف على تناول الآيس كريم والمشروبات المثلجة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة يرتكز على مفهوم شائع ومغلوط بأنها تساعد على تبريد الجسم.
وأشارت الطبيبة، في مقابلة مع منصة "Gazeta.Ru"، إلى أن الواقع البيولوجي يؤكد أن هذا الانخفاض الحاد والمفاجئ في درجات الحرارة، الذي تتعرض له الأغشية المخاطية للحلق، يتسبب في صدمة حرارية موضعية تؤدي غالباً إلى الإصابة بأمراض تنفسية حادة مثل التهاب البلعوم، والتهاب الحنجرة، والتهاب الجزء الخلفي من الحلق.
ووفقاً للتحذيرات الطبية، فإن تسارع الشخص في التهام الآيس كريم وبكميات كبيرة يضاعف من سرعة تبريد التجويف البلعومي، مما يضعف الدفاعات المناعية الموضعية ويزيد من مخاطر الإصابة بالتهاب الحلق الحاد واللوزتين، نتيجة لتقلص الأوعية الدموية المغذية للأنسجة المخاطية.
إرشادات الوقاية
وللوقاية من هذه الاعتلالات التنفسية والتمتع بالمرطبات الصيفية دون أضرار جانبية، قدمت الأخصائية حزمة من الإرشادات السلوكية البسيطة التي تساعد الجسم على التكيف مع برودة الأطعمة:
التناول البطيء: استهلاك الآيس كريم ببطء شديد وعلى شكل قضمات صغيرة تتيح تدفئته جزئياً داخل الفم قبل بلعه.
الانتظار المنزلي: عند التواجد في البيت، يُفضل وضع الآيس كريم في صحن وتركه لمدة خمس دقائق لتخفيف حدة البرودة والصقيع.
التهيئة في الشارع: عند الشراء خارج المنزل، يُنصح بالاحتفاظ بالآيس كريم في اليد لعدة دقائق قبل البدء في تناوله للسماح للحرارة المحيطة بتهدئة سطحه.
الاستماع للمؤشرات الحيوية: التوقف الفوري عن الاستهلاك عند الشعور بأي وخز أو أحاسيس غير مريحة أو ألم خفيف في الحلق.
المزج مع السوائل الفاترة: استخدام طريقة "التدفئة المتبادلة" عبر تناول الآيس كريم بالتزامن مع شرب رشفات من شاي فاتر أو مغلي الفواكه الدافئ، مما يمنع الهبوط المفاجئ لدرجات الحرارة داخل المريء ويحمي الجهاز التنفسي من العدوى.