دراسة نرويجية تُظهر جينات مقاومة في الرئات السليمة
"المخزن الصامت".. دراسة نرويجية تكشف وجود جينات مقاومة للمضادات في الرئات السليمة
في اكتشاف علمي يعيد تعريف مفهوم "خزان المقاومة" في جسم الإنسان، كشفت دراسة رائدة من جامعة برغن النرويجية أن جينات مقاومة المضادات الحيوية ليست حكراً على المرضى أو المستشفيات، بل تسكن بنسبة 35% في رئات أشخاص يتمتعون بصحة جيدة ولم يتعرضوا لضغط دوائي مباشر.
خريطة "الميتاجينوميكس" تكشف المستور باستخدام تقنيات تحليل جيني متقدمة (Shotgun Metagenomics) لعينات من القصيبات الهوائية السفلية، رسم الفريق البحثي خريطة للعالم الميكروبي داخل الرئة، وأظهرت النتائج حقائق غير مسبوقة:
المفاجأة الصادمة: وجود جينات مقاومة لدى أصحاء لا يعانون من أي تاريخ مرضي تنفسي، مما يطرح تساؤلات حول طرق انتقال هذه الجينات بعيداً عن الاستخدام المفرط للأدوية.
لغز الساركويد: أظهر مرضى الساركويد (وهم أصغر سناً وأقل استخداماً للمضادات) مستويات مرتفعة من المقاومة، مما يشير إلى دور محتمل لاضطرابات الجهاز المناعي في احتضان هذه الجينات.
المخزون الكامن: الرئة السليمة قد تعمل كـ "بيئة حاضنة" صامتة، تحمل أدوات مقاومة قد تنتقل للبكتيريا المسببة للأمراض في ظروف معينة.
تحدي "منظمة الصحة العالمية" تأتي هذه النتائج لتعمق مخاوف منظمة الصحة العالمية؛ فإذا كانت آليات المقاومة موجودة مسبقاً داخل أجسامنا كجزء من بيئتنا الداخلية، فإن المعركة ضد "البكتيريا العصية" تصبح أكثر تعقيداً، وتتطلب ما هو أبعد من مجرد تطوير أدوية جديدة.