الأطباء يحذرون: ألم الظهر قد يخفي أورام الكلى الخطيرة
يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول مسكنات الألم عند الشعور بآلام الظهر، معتقدين أن السبب يعود إلى الإجهاد العضلي أو الجلوس لفترات طويلة، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن بعض الأعراض قد تكون مؤشراً مبكراً على مشكلات خطيرة في الكلى، بما في ذلك الأورام التي تتطور بصمت دون علامات واضحة في مراحلها الأولى، وفقاً لتقرير نشره موقع "Healthsite"
ويؤكد الأطباء أن تجاهل هذه العلامات والاعتماد المستمر على المسكنات دون استشارة طبية يؤديان إلى تأخر التشخيص وزيادة خطر حدوث مضاعفات تؤثر على الوظائف الحيوية والصحة العامة.
وتنشأ أورام الكلى نتيجة نمو واعتلال خلوي غير طبيعي في النسيج الكلوي، وتمر غالباً دون ملاحظة في البداية نظراً لتموضع الكلى في منطقة عميقة داخل الجسم خلف الصفاق، مما يجعل الأورام الصغيرة غير محسوسة، ليتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء فحوصات تصويرية لأسباب أخرى. ورغم أن آلام الظهر شائعة، فإن استمرارها لفترات طويلة دون استجابة للمسكنات المعتادة يستدعي إجراء فحوصات إضافية، خاصة إذا رافقتها أعراض فسيولوجية مميزة، مثل ظهور دم في البول، أو وجود رغوة مستمرة تعكس طرح البروتينات، أو تغير لون البول، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق المزمن، وتورم القدمين الناتج عن احتباس السوائل.
ويحذر الأطباء بشدة من خطورة الإفراط العشوائي في تناول مسكنات الألم، لاسيما مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لأنها تؤثر سلباً على تدفق الدم والتروية الدموية إلى الكلى، مما يهدد بتراجع وظائفها وترشيحها مع الوقت، وتتضاعف هذه الخطورة لدى الفئات الأكثر عرضة للمرض مثل المصابين بالسكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السمنة. ويعتمد بروتوكول علاج أورام الكلى على حجم الكتلة ومرحلتها؛ حيث يتنوع بين التدخل الجراحي، أو العلاجات الموجهة، أو العلاج المناعي والإشعاعي، مؤكدين أن التشخيص المبكر يرفع نسب الشفاء ويحافظ على كفاءة الأنسجة الكلوية.