مكملات الأحماض الدهنية تحمي من ضعف الانتصاب
كشفت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون صينيون، ونشرت نتائجها مجلة "ذا جورنال أوف سيكشوال ميديسين" (The Journal of Sexual Medicine) ونقلها موقع "لينتا.رو"، أن تناول مكملات الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة يسهم فسيولوجياً في حماية الرجال من الإصابة بضعف الانتصاب واختلال الوظائف الجنسية.
وقام الفريق البحثي بتحليل المعطيات السريرية لدراسة استقصائية واسعة النطاق أجرتها المؤسسة الوطنية لفحص الصحة والتغذية (NHANES) في الولايات المتحدة، وشملت أكثر من 3700 رجل تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً؛ حيث أجرى العلماء مقارنة مخبرية بين مستويات استهلاك سبعة أنواع من الأحماض الدهنية ومعدل ظهور الاضطرابات الجنسية.
وأظهرت المؤشرات التشخيصية للدراسة، التي نقلتها اليوم السابع، أن الرجال الذين انتظموا في تناول كميات أعلى من الأحماض الدهنية غير المشبعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في العرضة للإصابة بضعف الانتصاب.
ورصد العلماء استمرار هذا الأثر الوقائي الحيوي بوضوح حتى بعد مراعاة وتثبيت المؤثرات العضوية الأخرى مثل العمر، ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، وعادات التدخين، والإصابة بداء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم الشرياني؛ مما يثبت القيمة الفسيولوجية المباشرة لهذه المركبات في دعم الكفاءة الوعائية والدموية للجهاز التناسلي.
وأفادت البيانات الكيميائية الحيوية بأن أحماض "أوميغا-3" و"أوميغا-6" المستخلصة طبيعياً من الأسماك البحرية، والمكسرات، والبذور، والزيوت النباتية، تمثل العنصر الأكثر فائدة وتأثيراً في صحة الرجال، لا سيما عند تناول مزيج متوازن من هذه الأحماض الدهنية المختلفة. ونوه العلماء إلى أنه على الرغم من أن الدراسة الحالية تعتمد على رصد الارتباطات الإحصائية ولا توفر دليلاً على علاقة سببية ميكانيكية مباشرة، إلا أن نتائجها تفتح آفاقاً سريرية واعدة لصياغة بروتوكولات وقائية تعتمد على التغذية والمكملات الغذائية للحد من اختلالات الوظيفة الجنسية دون الحاجة إلى اللجوء المبكر للمركبات الكيميائية.