دراسة حديثة: تحليل دموي قد يكشف أسرار الاكتئاب قريباً

دراسة حديثة: تحليل دموي قد يكشف أسرار الاكتئاب قريباً

كشفت دراسة علمية حديثة نشرها موقع "ScienceAlert" أن الاكتئاب يترك علامات بيولوجية واضحة في الدم، مما يفتح الباب أمام إمكانية تشخيصه عبر التحاليل المخبرية بدلاً من الاعتماد الكلي على التقييم النفسي التقليدي.

وأوضح الباحثون أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين نشاط نوع معين من الخلايا المناعية يُعرف بـ "الخلايا الوحيدة" (Monocytes) وبين الأعراض العاطفية الحادة مثل اليأس وفقدان المتعة، مؤكدين أن هذه التغيرات البيولوجية تعكس حالة "شيخوخة" في الخلايا المناعية ناتجة عن الالتهابات المزمنة المرتبطة بالحالة النفسية.تكمن القوة العلمية لهذا الاكتشاف في إثبات أن الاكتئاب له جانب جسدي ملموس يمكن قياسه، حيث تبين أن التغيرات المناعية تظهر بوضوح لدى المصابين بالأعراض النفسية والفكرية أكثر من أولئك الذين يعانون من أعراض جسدية كالتعب.

ويرى الخبراء أن رصد هذه "البصمة" في الدم سيغير مستقبل الطب النفسي، حيث سيتيح للأطباء تقييم شدة الحالة بدقة أكبر بعيداً عن التقديرات الشخصية للمريض، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات جزيئية تستهدف الجهاز المناعي لتحسين الصحة العقلية.

أما عن الخطوات القادمة، فيؤكد العلماء أن تحويل هذه النتائج إلى "تحليل دم معتمد" رسمياً لا يزال يتطلب مزيداً من الأبحاث السريرية، لكنه يظل خطوة واعدة نحو "التشخيص المبكر" واختيار البروتوكولات العلاجية الأنسب لكل مريض بناءً على ملفه البيولوجي.

إن فهم الأساس الجسدي للاكتئاب لا يساعد فقط في العلاج، بل يقلل من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض عبر التعامل معه كحالة طبية قابلة للقياس والتحليل، تماماً كأي مرض عضوي آخر.