تورم القدمين قد يكشف عن مشكلة خطيرة بالقلب!
حذر خبراء الصحة من أن تورم القدمين والكاحلين، المعروف طبياً بـ "الوذمة"، قد يتجاوز كونه عارضاً ناتجاً عن الإجهاد أو الوقوف الطويل ليصبح مؤشراً مبكراً على ضعف عضلة القلب.
وأوضح الأطباء أن فشل القلب في ضخ الدم بكفاءة يؤدي إلى خلل في توزيع السوائل وتراكمها في الأطراف السفلية بفعل الجاذبية وتباطؤ عودة الدم من الساقين إلى القلب.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذه الحالة المزمنة التي تؤثر على الملايين تتطور تدريجياً، حيث تبدأ بأعراض خفيفة مثل تورم القدمين في نهاية اليوم، قبل أن تتفاقم لتشمل احتباساً واسعاً للسوائل يؤثر على الوظائف الحيوية للجسم.
وتشير الدراسات المنشورة في مجلات طبية مرموقة مثل "JAMA" إلى أن تورم القدمين لا يعد تشخيصاً منفرداً لضعف القلب، بل يجب مراقبته جنباً إلى جنب مع علامات تحذيرية أخرى، مثل ضيق التنفس عند بذل مجهود أو أثناء النوم، والشعور بالإرهاق المستمر، وزيادة الوزن السريعة غير المبررة نتيحة احتباس السوائل. ورغم وجود أسباب أخرى للتورم مثل الحمل، أو الدوالي، أو أمراض الكلى والكبد، إلا أن استمرار الانتفاخ أو ظهوره في قدم واحدة مع ألم، أو تزامنه مع خفقان القلب، يستوجب مراجعة طبية فورية لإجراء فحوصات دقيقة تشمل تخطيط القلب وتحاليل الدم المتخصصة لتحديد السبب بدقة.
إن التشخيص المبكر لقصور القلب يمثل حجر الزاوية في منع تدهور الحالة، حيث تساهم ملاحظة التغيرات في حجم القدمين في بدء بروتوكولات علاجية تحسن من جودة حياة المريض وتخفف العبء عن الدورة الدموية. ويؤكد المختصون أن إهمال هذه "الرسائل" التي يرسلها الجسم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بينما يمنح التدخل الطبي السريع فرصة للسيطرة على توازن السوائل ودعم كفاءة القلب. وبما أن القلب هو المحرك الرئيسي للحياة، فإن اليقظة تجاه التورم غير الطبيعي تظل الضمانة الأكيدة للحفاظ على استدامة النشاط البدني وتجنب الوصول إلى مراحل متقدمة من العجز الوظيفي للقلب والجهاز الوعائي.