هكذا تؤثر أشعة الشمس على مزاجك وطاقة جسمك
ترتبط مستويات الطاقة والحالة المزاجية للإنسان في عام 2026 بشكل وثيق بمعدلات التعرض لأشعة الشمس، وهو ما يفسر الشعور بالخمول واللامبالاة خلال فصلي الخريف والشتاء.
وتوضح الدكتورة أولغا تشيستيك، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن قلة الضوء تؤدي إلى تراجع تخليق فيتامين D وانخفاض إنتاج "السيروتونين"، المعروف بهرمون السعادة. ولتعويض هذا النقص، تبرز أهمية دعم الجهاز العصبي من الداخل عبر "التغذية الذكية" التي تحفز إنتاج النواقل العصبية والدوبامين بشكل طبيعي ومستدام، مما يغني عن تقلبات المزاج الحادة.
ويعد حمض "التريبتوفان" الأميني الحجر الزاوية في إنتاج السيروتونين، لكنه يحتاج إلى "عوامل مساعدة" للوصول إلى الدماغ، مثل فيتامينات مجموعة B والمغنيسيوم والكربوهيدرات المعقدة.
وتنصح تشيستيك بمزج الأطعمة بحكمة لتحقيق أقصى فائدة؛ مثل تناول الديك الرومي مع الحنطة السوداء، أو البيض مع الخبز الأسمر، أو الجبن القريش مع الموز. فالديك الرومي يعد من أغنى المصادر الطبيعية للتريبتوفان، وبفضل تركيبته البروتينية الخفيفة، يمتصه الجسم بسرعة لدعم الوظائف الإدراكية وتقليل مستويات القلق والتوتر.
وتلعب الأسماك الزيتية مثل السلمون والماكريل دوراً حيوياً في تنظيم مستوى "الدوبامين" بفضل غناها بأحماض أوميغا 3 وفيتامين D، وهو ما يمنح الجسم حصانة ضد التعب الموسمي. كما تساهم المكسرات والشوكولاتة الداكنة في حماية الخلايا العصبية بفضل المغنيسيوم ومضادات الأكسدة، في حين تعمل البقوليات والشوفان على رفع مستويات الطاقة تدريجياً. وتؤكد الدراسة أن الغذاء المتوازن يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي وفسيولوجي، يدعم الجسم بلطف ويحميه من التدهور المزاجي المرتبط بتغير الفصول، دون الحاجة لتدخلات كيميائية معقدة.