دراسة: الوراثة تتفوق على البيئة في تحديد وزن الأطفال

دراسة: الوراثة تتفوق على البيئة في تحديد وزن الأطفال

كشفت دراسة مشتركة أجراها باحثون من جامعة "بريستول" وجامعة "كوينزلاند" أن الارتباط بين مؤشر كتلة الجسم لدى الآباء والأبناء يعود في المقام الأول إلى العوامل الوراثية، متجاوزاً تأثيرات البيئة داخل الرحم أو العوامل المرتبطة بوزن الأم أثناء الحمل.

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات لأكثر من 86 ألف طفل، ودرسوا علاقات التوائم والأشقاء عبر أجيال متعددة لتحديد مصادر هذا الارتباط؛ حيث أظهرت النماذج الإحصائية أن الوراثة تفسر نحو 79% من تشابه مؤشر كتلة الجسم بين الأم والطفل في سن الثامنة، وترتفع النسبة لتصل إلى 94% بالنسبة للآباء. كما لوحظ أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لدى الوالدين يرتبط بسلوكيات غذائية معينة لدى الأطفال كالإفراط في الأكل العاطفي، مما يعزز فرضية وجود استعداد جيني موروث.

تؤكد الدراسة أن هذه النتائج لا تجعل السمنة في مرحلة الطفولة أمراً حتمياً، فالأطفال الذين يرثون استعداداً وراثياً لزيادة الوزن قد تختلف استجابة جيناتهم تبعاً للبيئة المحيطة. وبناءً على ذلك، يشدد الباحثون على أن تشجيع الآباء على الحفاظ على وزن صحي يظل أمراً ضرورياً للصحة العامة، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده لضمان وزن صحي للأطفال، نظراً للدور المهيمن للجينات المشتركة في تشكيل هذه السمات.