مصر تُدحض شائعات وسائل تنظيم الأسرة على السوشيال ميديا
أثارت شائعات واسعة النطاق على منصات التواصل الاجتماعي في مصر مخاوف وقلقاً بين السيدات حول سلامة وسائل تنظيم الأسرة الهرمونية، خاصة الكبسولات وحبوب منع الحمل، بدعاوى غير علمية تروج لتسببها في أضرار جسيمة، من بينها شائعات حول حدوث "مياه على المخ".
رداً على ذلك، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أساس علمي أو منطقي.
وشددت في فيديو توعوي على أن الدولة تخضع جميع الوسائل المعتمدة لرقابة وتقييم صارمين، ولا يمكنها إتاحة أي منتج يمثل خطراً على صحة المواطنات.
أوضحت الدكتورة الألفي الحقائق العلمية المتعلقة بهذه الوسائل، مؤكدة أنها لا تسبب السرطان، بل على العكس، تساهم بعضها في خفض احتمالات الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان المبيض، وبطانة الرحم، والقولون. أما ما يخص التحذيرات الدولية حول زيادة طفيفة في احتمالية الإصابة ببعض أنواع السرطان، فقد أوضحت أنها ترتبط بالاستخدام المتواصل لفترات طويلة جداً (عشر سنوات فأكثر) دون متابعة طبية، وهو ما يفرض ضرورة الالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب المختص لاختيار الوسيلة الملائمة لكل حالة صحية.
تشجع وزارة الصحة المصرية على الاعتماد على الوسائل طويلة المدى مثل اللولب والكبسولة، لقدرتها العالية على توفير الحماية الفعالة لسنوات طويلة، والحد من الحمل غير المخطط له، مما ينعكس إيجاباً على صحة الأم والطفل.
تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تحسين الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، حيث تُهيب المؤسسات الصحية بالسيدات ضرورة تجنب وقف أو تغيير وسائل منع الحمل دون استشارة طبية متخصصة، لضمان اختيار الخيار الأكثر أماناً وفعالية، وقطع الطريق أمام الشائعات والمفاهيم المغلوطة التي قد تهدد جهود الصحة العامة.