التهاب الجلد التأتبي يضر الذاكرة والنوم بشكل مقلق
كشفت دراسة علمية حديثة عن امتداد تأثير التهاب الجلد التأتبي (Atopic dermatitis) إلى ما هو أبعد من مجرد كونه مرضاً جلدياً، ليصل إلى المساس بجودة النوم والقدرات الإدراكية للمصابين.
وأظهرت الدراسة التي أجريت على مجموعة من البالغين، ونشر نتائجها موقع «لينتا.رو»، أن الحكة المزمنة والالتهاب الجلدي المستمر يخلقان حلقة مفرغة تؤدي إلى تدهور وظائف الدماغ، حيث وجد الباحثون أن 77% من المشاركين يعانون من مشاكل في النوم، بينما يعاني 64% منهم من ضعف ملحوظ في الذاكرة.
وترتبط شدة أعراض المرض طردياً بمدى الحرمان من الراحة؛ إذ تشير البيانات إلى أنه كلما زادت حدة التهاب الجلد، واجه المريض صعوبة أكبر في الدخول بمرحلة النوم العميق، وقد يتراجع معدل ساعات النوم بنحو 4.5 ساعة في الحالات الشديدة. هذا النقص الحاد في الراحة يؤدي مباشرة إلى ضعف التركيز وتشتت المعلومات، حيث يزيد النوم السيئ من مخاطر التعرض لمشاكل الذاكرة بأكثر من أربعة أضعاف، بينما يرفع التعب النهاري المستمر هذه المخاطر بأكثر من ثلاثة أضعاف.
ويعزو العلماء هذا التدهور الإدراكي إلى عجز الدماغ عن التعافي السليم أثناء الليل نتيجة الشعور المستمر بالانزعاج، مما يجعل اضطرابات النوم والذاكرة تعزز بعضها بعضاً في ظل وجود المرض الجلدي.
وبناءً على هذه المعطيات، شدد الباحثون على ضرورة ألا يقتصر الفحص الطبي لمرضى التهاب الجلد التأتبي على تقييم حالة البشرة فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل مراقبة جودة النوم والشكاوى الإدراكية لضمان تقديم رعاية صحية شاملة تحمي الصحة النفسية والعصبية للمرضى.