دراسة تكشف زيادة وفيات كورونا الفعلية بأميركا بنسبة 16%!
كشفت دراسة تم نشرها في مجلة "ساينس أدفانسز" لعام 2026، أن الحصيلة الحقيقية لوفيات فيروس كورونا في أمريكا خلال عامي 2020 و2021 كانت أعلى بنسبة 16% من الأرقام الرسمية المعلنة. واستخدم فريق من الباحثين تقنيات التعلم الآلي لتحليل شهادات الوفاة، ليتبين أن نحو 155 ألف وفاة إضافية حدثت خارج المستشفيات نُسبت خطأً لأمراض مثل السكري أو الالتهاب الرئوي، مما يرفع إجمالي الضحايا الفعلي بعيداً عن الإحصاءات التي سجلت 840 ألف حالة فقط في تلك الفترة، ويسلط الضوء على ثغرات كبرى في نظام التحقق من الوفيات "العتيق" في بعض الولايات.
وأظهرت البيانات أن الوفيات غير المشخصة كانت أكثر شيوعاً بين الأقليات العرقية، لا سيما ذوي الأصول اللاتينية والبشرة الملونة، خاصة في ولايات الجنوب والجنوب الغربي مثل ألاباما وأوكلاهوما.
ويرجع الباحثون هذا التفاوت إلى ضعف الوصول للرعاية الصحية وغياب اختبارات الكشف المنزلية في بداية الأزمة، بالإضافة إلى ضغوط اجتماعية وسياسية؛ حيث أفاد بعض المحققين بتعرضهم لضغوط من عائلات المتوفين لعدم إدراج "كورونا" كسبب رسمي للوفاة، مما أدى لتداخل الأرقام مع الجدل السياسي المحتدم حول الجائحة.
وتؤكد الدراسة أن نظام التحقيق في الوفيات في أمريكا واجه تحديات هيكلية، حيث تدار التحقيقات في بعض المناطق من قبل أفراد يفتقرون للتدريب الطبي المتخصص، مما ساهم في عدم دقة الأرقام خارج المدن الكبرى. وفي حين يرى خبراء مثل ستيفن وولف من جامعة فرجينيا كومنولث أن "الأشخاص على الهامش" لا يزالون يدفعون ثمن غياب العدالة الصحية، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة قراءة سجلات الوفيات يمنح صانع القرار رؤية أعمق لتفادي تكرار هذه "الفجوة الإحصائية" في الأزمات المستقبلية، وضمان توثيق النبض الحقيقي لصحة المجتمع بكل شفافية.