فيروس هانتا يعود للواجهة: حالتان بحالة حرجة بجنوب أفريقيا
أكد الدكتور أيمن قاسم، أخصائي المناعة والبحوث الطبية من جوهانسبرج، أن فيروس هانتا ليس جديداً بل هو موجود منذ خمسينيات القرن الماضي خلال الحرب الكورية، وله سلالات متعددة.
وأوضح قاسم خلال مداخلة ببرنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، أن الوضع الحالي في جنوب أفريقيا يشهد حالة داخل العناية المركزة وُصفت بالحرجة لكنها مستقرة.
تفاصيل الوضع الراهن وإجراءات الاحتواء
إجلاء المصابين: تم إخلاء عدد من المصابين من سفينة سياحية قبالة سواحل الرأس الأخضر (كابو فيردي) عبر الطيران إلى مدينة جوهانسبرج، من بينهم زوجة الحالة الأولى التي توفيت على متن السفينة، ومريض بريطاني حالته حرجة لكنها مستقرة.
تتبع المخالطين: تجري السلطات في جنوب أفريقيا عمليات تتبع دقيقة للركاب الذين وصلوا على متن الرحلة التي نقلت المصابين، كإجراء احترازي للحد من انتشار العدوى.
طرق الانتقال: أشار قاسم إلى أن الفيروس معروف بضعف انتقاله بين البشر، حيث تحدث حالات نادرة فقط لانتقال العدوى بين الأشخاص، بينما ينتقل بشكل أساسي من القوارض إلى الإنسان. وأوضح أن العدوى الأرجح جاءت من القوارض الموجودة على متن السفينة نظراً لإقامة الركاب عليها لفترات تصل إلى شهرين.
التعامل الطبي: أكد قاسم أنه لا يوجد علاج مباشر للفيروس حتى الآن، وأن التعامل الطبي يركز فقط على السيطرة على الأعراض. وأشار إلى أن الفيروس لا يمثل خطراً كبيراً في الوقت الحالي ولا يتطلب تدخلاً واسعاً إلا في حال حدوث تفشٍ.
تشير المعطيات الطبية إلى أن غياب العلاج المباشر لفيروس هانتا يجعل من الإجراءات الاحترازية والتتبع الدقيق للمخالطين خطوة أساسية لمنع تفشي العدوى. إن تعزيز إجراءات مكافحة القوارض والرقابة الصحية على وسائل النقل البحري يسهم بفعالية في تجنب الأزمات الوبائية، مما يخفف العبء الطبي والمالي عن منظومة الرعاية الصحية.