ابتكار لقاح أنفي تجريبي يعزز فعالية علاج السل المقاوم
طور باحثون في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز لقاحاً أنفياً تجريبياً لمرض السل، أظهر نتائج واعدة في الدراسات قبل السريرية، حيث ساهم في تعزيز فعالية المضادات الحيوية لعلاج السل المقاوم للأدوية، وخفض معدلات انتكاس المرض والتهاب الرئة، وفقاً لما ذكره موقع "تايمز ناو".
ويأتي هذا الابتكار في وقت يمثل فيه السل المقاوم للأدوية المتعددة (MDR-TB) تحدياً صحياً كبيراً، كونه لا يستجيب لأهم أدوية الخط الأول، مما يضطر الأطباء لاستخدام مضادات حيوية لفترات طويلة تصل إلى 17 شهراً، وهو ما يزيد من الآثار الجانبية واحتمالات فشل العلاج.
آلية عمل اللقاح يُعطى اللقاح عبر الأنف ليستهدف الجهاز التنفسي مباشرة—وهو المسار الطبيعي لدخول بكتيريا السل—حيث لا يهدف إلى استبدال المضادات الحيوية، بل إلى العمل بالتكامل معها من خلال تحفيز الخلايا التائية في الجهاز المناعي، مما يجعلها أكثر قدرة على رصد وتدمير البكتيريا المختبئة التي غالباً ما تنجو من العلاج التقليدي وتسبب انتكاسات مستقبلية.
نتائج الدراسات الأولية أظهرت النتائج في النماذج الحيوانية أن الدمج بين هذا اللقاح والعلاج القياسي أدى إلى:
تسريع وتيرة القضاء على بكتيريا السل.
تقليل مستويات التهاب الرئة الناجم عن العدوى.
خفض مخاطر انتكاس المرض بعد انتهاء فترة العلاج.
الأهمية الاستراتيجية يرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يسهم مستقبلاً في تقليل مدة العلاج وتخفيف الضغط على أنظمة الرعاية الصحية، لا سيما في الدول التي تسجل أعباء مرتفعة للإصابة بالسل، مثل الهند التي تشهد نحو ربع حالات السل عالمياً.
ومع ذلك، يؤكد العلماء أن اللقاح لا يزال في مرحلة الدراسات الحيوانية، وسيخضع لتجارب سريرية واسعة لتقييم سلامته وفعاليته قبل اعتماده رسمياً ضمن بروتوكولات العلاج البشرية.