تورم الأصابع: كيف تميز بين الطبيعي والخطير؟
غالباً ما يُنظر إلى تورم أصابع اليدين كأمر عابر يرتبط بالنشاط البدني أو حرارة الطقس، إلا أن استمراره أو اقترانه بأعراض أخرى قد يكون مؤشراً على مشكلات صحية تستوجب الرعاية الطبية. ويوضح الخبراء أن التورم ينجم عن تجمع سوائل الجسم داخل الأنسجة أو المفاصل.
أسباب طبيعية لا تدعو للقلق:
احتباس السوائل: قد ينتج عن تناول وجبات غنية بالملح، وهو أمر مؤقت يزول بزوال المسبب.
النشاط البدني: أثناء الرياضة، يزداد تدفق الدم للعضلات والقلب والرئتين، فتستجيب الأوعية الدموية في اليدين بالتمدد.
الحرارة المرتفعة: يتوسع الجسم في أوعيته الدموية الجلدية لتبريد نفسه، مما يؤدي لانتفاخ الأصابع.
أسباب تستدعي الانتباه الطبي:
الإصابات: مثل تمزق الأربطة، التواء الأوتار، خلع المفاصل، أو الكسور. في حال تعذر فرد الإصبع أو وجود ألم شديد أو حمى، يجب مراجعة الطبيب.
العدوى: تشمل "الهربس البسيط" (بثور متورمة)، التهاب حول الظفر، أو التهاب طرف الإصبع (تجمع صديدي). الإهمال هنا قد ينشر العدوى لأجزاء أخرى من الجسم.
التهابات المفاصل:
الروماتويدي: يهاجم بطانة المفاصل ويسبب تورماً وتيبساً، وعادة ما يصيب كلتا اليدين معاً.
الصدفي: يصيب مرضى الصدفية ويجعل الإصبع يبدو شبيهاً بـ "السجق".
داء النقرس: ينتج عن ارتفاع حمض اليوريك وتكون بلورات داخل المفاصل، مسبباً ألمًا وتورمًا حادًا.
أمراض الكلى: تُعد الكليتان مسؤولتين عن تصريف السوائل الزائدة؛ لذا فإن تورم الأصابع والقدمين والانتفاخ حول العينين قد يكون إشارة أولية لضعف وظائف الكلى، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
ينصح المتخصصون بعدم تجاهل التورم إذا كان مستمراً أو متكرراً، حيث إن التشخيص المبكر يمثل الخطوة الأولى والأساسية لاختيار العلاج المناسب ومنع المضاعفات المزمنة.