علاقة خطيرة بين نقص فيتامين D وفقدان السمع المفاجئ

علاقة خطيرة بين نقص فيتامين D وفقدان السمع المفاجئ

أوردت شبكة لينتا رو (Lenta.ru) الإعلامية دراسة وبائية حديثة قادها فريق من العلماء الصينيين، تسلط الضوء على العلاقة الفسيولوجية المحتملة بين تراجع مستويات فيتامين D في مجرى الدم وارتفاع مخاطر الإصابة بفقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ (SSNHL).

وتصنف هذه الاعتلالات كحالة سريرية حادة يتدهور فيها الأداء السمعي للأذن الداخلية بسرعة فائقة خلال بضعة أيام، ورغم بقاء مسبباتها المباشرة مجهولة تشريحياً حتى الآن، إلا أن الأطباء يرجحون وقوف الالتهابات الخلوية، واضطرابات الدورة الدموية الدقيقة، والعدوى الفيروسية، واختلالات المناعة الذاتية وراء هذا التدهور الوعائي؛ حيث كشف التحليل الإحصائي المقارن لعدة أبحاث أن المرضى المصابين بهذه الحالة يعانون في الغالب من عجز حاد في مخزون هذا الفيتامين مقارنة بالأصحاء، مما يربط نقص هذه المادة الحيوية بضعف السمع المستعصي على العلاجات التقليدية وتزايد فرص الانتكاس الوعائي للأذن.

ويدرس أطباء الأنف والأذن والحنجرة الأبعاد البيولوجية لهذا الارتباط مبيّنين أن فيتامين D لا يعد مجرد عنصر داعم لصحة العظام والأسنان، بل هو منظم فسيولوجي أساسي لجهاز المناعة، ونشاط الدماغ، وعمل الخلايا العصبية الناقلة للإشارات؛ ورغم أن هذه العلاقة البيولوجية لم تبلغ مرحلة الإثبات القاطع ولم ترقَ لاعتبار الفيتامين مؤشراً تشخيصياً شاملاً، إلا أن الفريق البحثي يوصي بإدراج فحص مستوياته المخبرية كجزء من بروتوكول الرعاية الوقائية والطب الشخصي المستقبلي لإدارة اضطرابات السمع وحماية الخلايا الشعرية الحساسة داخل القوقعة من الإجهاد التأكسدي.