نقص الحديد: علامات صامتة تكشفها حاسة التذوق والجلد

نقص الحديد: علامات صامتة تكشفها حاسة التذوق والجلد

حذرت الدكتورة تاتيانا بودشيبكوفا من أن أعراض نقص الحديد في الجسم لا تقتصر على الإرهاق التقليدي، بل تمتد لتشمل تغيرات غريبة في حاسة التذوق، مثل الرغبة المفاجئة في مضغ الطباشير أو تناول الليمون بكثرة.

وأوضحت أن هذه العلامات ترتبط بنقص الأكسجين المزمن وضعف تغذية الأنسجة، مشيرة إلى أن الأعراض تتطور تدريجياً مما يجعل الكثيرين يتكيفون معها باعتبارها حالة طبيعية، رغم خطورتها التي قد تؤدي إلى تفاقم أمراض مثل قصور القلب الاحتقاني، وإضعاف المناعة ضد العدوى، فضلاً عن مخاطرها على الحوامل مثل الولادة المبكرة ونزيف ما بعد الولادة.

وأفادت الدراسة، التي نقلتها وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي"، بأن المتلازمة السريرية لنقص هذا المعدن تظهر بوضوح على البشرة والشعر؛ حيث تتسبب في شحوب الجلد وجفافه، وظهور تشققات مؤلمة في زوايا الفم، وتساقط الشعر، وهشاشة الأظافر، إلى جانب أعراض عامة كالدوار، وطنين الأذن، وضيق التنفس، وسرعة ضربات القلب، ومتلازمة تململ الساقين.

وفي سياق متصل بالعادات الغذائية، حذرت الدكتورة يلينا شافرانسكايا، أخصائية الغدد الصماء، عبر صحيفة "غازيتا" الروسية، من خطورة بعض المشروبات والأدوية الشائعة التي تعيق امتصاص مكملات الحديد وتفاقم الأنيميا، خاصة في فصل الشتاء الذي يربط فيه الكثيرون بين النعاس والضعف وتقلبات الطقس، بينما يكون السبب الحقيقي هو تراجع إنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين.

وأكدت شافرانسكايا أن الشاي المركز، والقهوة، والنبيذ الأحمر، تحتوي على مركبات البوليفينول والتانينات التي تخفض توافر الحديد في الجسم بشكل ملحوظ. كما نبهت إلى ضرورة عدم تناول الحديد مع منتجات الألبان نظراً لأن الكالسيوم يرتبط بالحديد في الجهاز الهضمي ويمنع امتصاصه، محذرة في الوقت نفسه من دمج مكملات الحديد مع الأدوية المقللة لحموضة المعدة (مثل أوميبرازول)؛ لكون الحديد يتطلب بيئة حمضية قوية ليمتصه الجسم بكفاءة.