اكتشاف جيني جديد يكشف سر الاضطرابات العصبية المبكرة

اكتشاف جيني جديد يكشف سر الاضطرابات العصبية المبكرة

كشف علماء عن طفرات جينية تؤدي إلى تعطيل نظام التنظيف الطبيعي في الدماغ، مما يتسبب في اضطرابات عصبية خطيرة تبدأ في مراحل مبكرة من العمر، وذلك في دراسة نُشرت بدورية «Nature Communications» بتاريخ 15 أبريل (نيسان) 2026.

وأوضحت النتائج التي نقلتها صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الطفرات في جين يُدعى (PSMF1) تعرقل إنتاج بروتين «PI31» الأساسي، المسؤول عن تنظيم عمل «البروتيازومات»، وهي تراكيب مجهرية تتولى مهمة إزالة البروتينات التالفة والمتراكمة داخل الخلايا، حيث يؤدي فشل هذا النظام إلى تكدس البروتينات الضارة، مما يؤدي إلى تلف تدريجي في الأعصاب واضطرابات في الحركة والسلوك.

وأجرى الباحثون تحليلاً جينياً لـ25 شخصاً من 18 عائلة، وأكدوا أن «PI31» يلعب دوراً محورياً في نقل أدوات التنظيف إلى «المشابك العصبية»، وهي نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية، لضمان استمرارية التواصل السليم والحفاظ على صحة الدماغ، وعند تعطل هذه الآلية، تعاني الخلايا من تدهور سريع في الاتصال يتبعه تلف عصبي تنكسي.

وتمثل هذه الدراسة تحولاً في فهم الأمراض العصبية، حيث تشير إلى أن التراكمات البروتينية، مثل لويحات ألزهايمر، قد تكون نتيجة ثانوية لفشل نظام التنظيف المبكر وليس سبباً أولياً للمرض، مما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية مبتكرة تعتمد على تعزيز قدرة الدماغ الطبيعية على إزالة البروتينات قبل تراكمها، بدلاً من محاولة إزالتها بعد تشكلها، وهو ما يمنح أملاً في تطوير علاجات مستقبلية قادرة على حماية الوظائف الإدراكية وتحسين جودة حياة المصابين بهذه الاضطرابات.