إدمان الهواتف الذكية قد يسبب إعتام عدسة العين المبكر
يواجه الجيل الشاب، الذي يستخدم الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية الأخرى بكثرة، مخاطر صحية بالغة تتعلق بسلامة العين والجهاز العصبي، حيث يؤدي الانخراط الرقمي المتواصل إلى إجهاد حاد للأنسجة الحيوية، ونشرت صحيفة "إزفيستيا" تقريراً حذر فيه طبيب القلب برانيسلاف بوغونوفيتش من أن الإفراط في استخدام الشاشات يسبب اضطرابات النوم والتوتر المزمن، فضلاً عن تبعات خطيرة تظهر على المدى الطويل.
وأوضح الطبيب أن التعرض المستمر للإشعاع الناتج عن الشاشات وإجهاد العين بصفة دائمة قد يؤديان إلى الإصابة المبكرة بمرض إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) بعد سنوات عديدة، لتظهر عواقب هذا الإدمان الرقمي في سن الثلاثين، وتتوزع التأثيرات التراكمية للتكنولوجيا وفقاً للمحددات التالية:
إجهاد الجهاز العصبي والسلوكي: تتمثل المشكلة الرئيسية لدى الشباب في العوامل السلوكية مثل الإرهاق المزمن واختلال ساعات النوم، وليس الأمراض الجسدية؛ حيث يشير الطبيب إلى التأثير التراكمي للإفراط التكنولوجي بعبارة: "الكمبيوتر لا يتعب، بل يسخن، أما الإنسان فيتعب"، مؤكداً أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال نادرة في هذا السن رغم رصد حالات فردية لارتفاع ضغط الدم.
مفارقة الاهتمام بالصحة: يبدي الجيل الشاب بصورة عامة اهتماماً ملحوظاً بصحته مقارنة بالأجيال السابقة، من حيث اتباع نمط غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، إلا أنهم في المقابل يقعون ضحية للإجهاد النفسي والإدمان الرقمي الذي يهدد كفاءة أعضائهم الحيوية.
وللحد من هذه المخاطر وحماية العين من العتمة المبكرة، يوصي الخبراء بضرورة التحكم الصارم في مدة استخدام الأجهزة الرقمية، والحرص على خفض سطوع الشاشة بشكل كبير خلال ساعات الليل لتجنب إجهاد الأنسجة العصبية والبصرية.