رموز العبوات البلاستيكية: دليلك للأمان وتجنب السموم
تُعد الرموز المكونة من أحرف وأرقام صغيرة والمطبوعة أسفل العبوات البلاستيكية بمثابة الهوية الكيميائية التي تكشف للمستهلك مدى سلامة المادة وتأثيرها المباشر على الصحة العامة، وينصح خبراء الصحة البيئية دائماً بالتحقق من هذه الشيفرات قبل استخدام أي حاوية لحفظ الأطعمة، لا سيما عند تعرضها لدرجات الحرارة المرتفعة أو التبريد الشديد، ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريراً يفصل دلالات هذه الأرقام داخل مثلث إعادة التدوير ومستويات أمانها الوظيفي.
وتنقسم المنتجات البلاستيكية المتداولة في الأسواق إلى فئتين رئيسيتين بناءً على تركيبتها الجزيئية ومعدلات استقرارها الحراري:
أولاً: فئة الرموز الآمنة للاستخدام الغذائي
الرقم 5 (PP): يرمز إلى مادة "البولي بروبيلين"، وتُعد الخيار الأكثر أماناً لمقاومتها العالية للحرارة وخلوها الطبيعي من مركب "BPA" الضار، مما يجعلها مناسبة لعبوات الوجبات الجاهزة والاستخدام المنضبط داخل الميكروويف.
الرقم 2 (HDPE) والرقم 4 (LDPE): يرمزان إلى "البولي إيثيلين" عالي ومنخفض الكثافة، ويُستخدمان بكثرة في تصنيع أباريق الحليب، والزجاجات، وأكياس حفظ الأغذية لثبات تركيبتهما في ظروف التبريد.
الرقم 1 (PET): يشيع في زجاجات المياه والعصائر، ورغم تصنيفه كبلاستيك آمن، إلا أنه مخصص للاستخدام لمرة واحدة فقط، ويحظر تماماً إعادة تعبئته أو غسله بمياه ساخنة لمنع تحلله.
ثانياً: فئة الرموز الخطرة الواجب تجنبها
الرقم 3 (PVC): يشير إلى "بولي فينيل كلوريد"، ويحذر الأطباء منه نظراً لقدرته على إطلاق مركبات سامة خطيرة مثل الرصاص وكلوريد الفينيل عند تعرضه لأي مصدر حراري.
الرقم 6 (PS): يرمز لمادة "البوليسترين" المستخدمة في الأكواب وحاويات الوجبات السريعة، حيث يتسبب تسخينها في انبعاث مادة "الستايرين" التي تصنف كمادة ضارة بسلامة الجهاز العصبي.
الرقم 7 (OTHER): يمثل مزيجاً من مواد بلاستيكية متنوعة، وغالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من مركبات "Bisphenol A" ($BPA$)؛ وحذرت لورا فاندنبرغ، أستاذة علوم الصحة البيئية، من أن التعرض لهذه المادة يرتبط مباشرة باضطرابات هرمونية حادة (حيث تحاكي عمل هرمون الإستروجين بالجسم)، فضلاً عن رفع مخاطر الأورام السرطانية ومشاكل النمو لدى الأطفال.
ويؤكد الخبراء أن عمليات تنظيف العبوات البلاستيكية بعنف باستخدام أدوات خشنة، أو استخدامها لتخزين أطعمة ذات طبيعة حمضية، يسرع من وتيرة تحلل الروابط الكيميائية للبلاستيك ويؤدي إلى سقوط جزيئات دقيقة منه داخل الطعام، لذا يوصي بروتوكول السلامة الغذائية بضرورة استبدال الحاويات القديمة والمخدوشة فوراً، والتحول التدريجي نحو البدائل المستدامة والأكثر أماناً كالأواني الزجاجية والفولاذ المقاوم للصدأ (الستانلس ستيل).