تنميل اليدين أثناء النوم: تنبيه صحي يعكس مشكلات أكبر

تنميل اليدين أثناء النوم: تنبيه صحي يعكس مشكلات أكبر

يُعد تنميل اليدين أثناء النوم عرضاً شائعاً يثير القلق لدى الكثيرين في عام 2026، حيث يتراوح تفسيره بين العادات البسيطة والمشكلات الصحية التي تستوجب التدخل الطبي. وتأتي "وضعية النوم الخاطئة" في مقدمة الأسباب؛ إذ يؤدي وضع اليد تحت الوسادة أو ثني المرفقين لفترات طويلة إلى ضغط مباشر على الأعصاب وإعاقة تدفق الدم، وهو شعور يزول عادةً بمجرد تغيير الوضعية. ومع ذلك، قد يكون التنميل الصباحي أولى علامات "متلازمة النفق الرسغي" الناتجة عن ضغط العصب المتوسط في الرسغ، التي تتطور لاحقاً لتسبب آلاماً ليلية تشبه الصدمات الكهربائية وضعفاً في مهارات اليد اليومية.

وتمتد قائمة المسببات لتشمل "داء الفقار الرقبي" أو التهاب مفاصل الرقبة المرتبط بالتقدم في السن، حيث يؤدي تآكل الغضاريف إلى تضييق القناة الشوكية والضغط على جذور الأعصاب الممتدة لليدين. كما يلعب "اعتلال الأعصاب المحيطية" ومرض السكري غير المسيطر عليه دوراً حاسماً في تلف الأعصاب، مما يسبب تنميلاً ووخزاً يزداد سوءاً خلال الليل. وبحسب موقع "هيلث" الطبي، فإن نقص "فيتامين ب 12" يمثل عاملاً جوهرياً في اضطراب وظائف الأعصاب، وهو ما يمكن تعويضه عبر تناول الأسماك واللحوم والبيض أو المكملات الغذائية تحت إشراف مختص.

وتشمل الأسباب الأقل شيوعاً "متلازمة مخرج الصدر" الناتجة عن ضغط الأوعية الدموية بين الترقوة والضلع الأول، وظهور "الأكياس العقدية" الحميدة على مفاصل الرسغ التي قد تضغط على الأعصاب المجاورة. كما يحذر الأطباء من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل علاجات الضغط والصرع والمضادات الحيوية، التي قد تسبب تلفاً عصبياً مؤقتاً. إن استمرار التنميل أو ترافق مع ضعف حركي يتطلب مراجعة فورية للطبيب لتحديد السبب بدقة، سواء كان ناتجاً عن خلل أيضي أو ضغط ميكانيكي، لضمان حماية الأعصاب من التلف الدائم واستعادة جودة النوم.