اكتشاف أسباب تساقط الشعر لدى الشباب والمراهقين: العوامل الجينية والمناعية

اكتشاف أسباب تساقط الشعر لدى الشباب والمراهقين: العوامل الجينية والمناعية

يعد تساقط الشعر المفاجئ أو المبكر في مرحلة الشباب والمراهقة مؤشراً فسيولوجياً يستدعي التقييم الطبي الدقيق، نظراً للتأثيرات العميقة التي يلقيها هذا العرض على الثقة بالنفس والصحة النفسية في هذه المرحلة العمرية الحرجة.

وأوضح تقرير نشره موقع "هيلث لاين" (Healthline) المعني بالصحة، ونقلته صحيفة "الشرق الأوسط"، أن فقدان الشعر يتجاوز كونه عرضاً ظاهرياً ليرتبط بآليات جينية، ومناعية، وهرمونية معقدة تحدث داخل البيئة الخلوية لفروة الرأس. وتتصدر هذه الأسباب اعتلالات بنيوية ومناعية محددة تشمل:

الاضطرابات الهرمونية

تعتمد بصيلات الشعر على توازن هرموني دقيق ومدخول مستمر من المغذيات الحيوية للحفاظ على دورة نموها الطبيعية، ويتأثر هذا التوازن بالاعتلالات التالية:

التأثيرات السمية للعقاقير وعوامل الإجهاد الفيزيائي والكيميائي: تشكل الأدوية والعلاجات الطبية عاملاً كيميائياً فسيولوجياً يحفز تساقط الشعر؛ حيث تتدخل مركبات معينة—مثل أدوية حب الشباب القوية، المضادات الحيوية، مميعات الدم، مضادات الاكتئاب ومثبتات المزاج، خافضات ضغط الدم والكوليسترول، ومثبطات المناعة والعلاج الكيميائي للسرطان—في دورة حياة البصيلة وتدفعها نحو طور التساقط.

بالتوازي مع ذلك، يتسبب الإجهاد الفيزيائي والكيميائي المباشر—الناتج عن التلوين المتكرر للصبغات، التصفيف الحراري المفرط، التبييض (الميش)، والتعرض المزمن للكلور في حمامات السباحة—في تلف غلاف الشعرة الخارجي وزيادة تقصفها ميكانيكياً، دون التأثير عادة على الجذور، مما يسمح للشعر بالنمو مجدداً بمجرد تحييد هذه المهيجات الخارجية.