البصل الطازج يزيد حموضة المعدة ويفاقم التهاب البنكرياس
أفادت الدكتورة تاتيانا بوتشاروفا، أخصائية الغدد الصماء، في تقرير طبي نشرته وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء ، أن القيمة الفسيولوجية لـ 100 غرام من البصل لا تتعدى 40 سعرة حرارية، غير أنه يمثل مصدراً غنياً بفيتامينات مجموعة (B) وحمض الأسكوربيك. ونفت الطبيبة ما يشاع حول قدرة البصل المباشرة على تعزيز منظومة المناعة معتبرة ذلك من المفاهيم غير الدقيقة؛ مبينة أن الأثر الوقائي للبصل يعود في الأصل إلى احتوائه على العديد من المبيدات النباتية، وهي مواد حيوية نشطة تمنع فسيولوجياً نمو البكتيريا والفيروسات، إلى جانب دورها في تحفيز الهضم والشهية، والعمل كمدر خفيف للبول لتطهير الجسم من السموم.
وتشير التحاليل المخبرية إلى أن البصل يحتوي على عنصر "الكوبالت" المحوري لتكوين الدم؛ لكونه يدخل مباشرة في تركيب فيتامين (B12) المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الحمراء، ومعالجة الكوليسترول وفيتامين (D)، بالإضافة إلى احتوائه على نسبة عالية من "السيليكون" الضروري للحفاظ على مرونة الأوعية الدموية وقوة العظام والشعر. ورغم هذه الفوائد، حددت بوتشاروفا موانع سريرية صارمة توجب على الأشخاص الذين يعانون من التهاب البنكرياس، أو قرحة المعدة، أو التهابات الجدار المعوي، الامتناع التام عن تناول البصل الطازج؛ نظراً لأن عصاراته تزيد من معدلات حموضة المعدة بشكل حاد ويحفز الهيجان النسيجي، مفضلة استهلاك البصل في صورته المطبوخة لتخفيف أثره الحمضي على الأغشية رغم انخفاض قيمته الفيتامينية بالحرارة.
وتنص الإرشادات الطبية الصادرة عن الأخصائية على أنه في حال غياب الموانع المرضية المذكورة، فإن المعدل اليومي الآمن للاستهلاك البشري يبلغ بصلة واحدة متوسطة الحجم، وهي كافية لإمداد الخلايا بالعناصر المعدنية الواقية دون إحداث اضطرابات في وظائف الجهاز الهضمي.