الهليون: غذاء خارق لتحسين السكر وزيادة حساسية الإنسولين

الهليون: غذاء خارق لتحسين السكر وزيادة حساسية الإنسولين

التأثير الأيضي للهليون ومزاياه الفسيولوجية في ضبط مستويات سكر الدم

يحظى الهليون باهتمام متزايد ضمن بروتوكولات التغذية العلاجية، لا سيما للأفراد الساعين إلى التحكم في مستويات غلوكوز الدم أو الوقاية من مقاومة الإنسولين. وتشير المعطيات الإكلينيكية إلى أن إدراج هذا النبات بانتظام في النظام الغذائي يساهم في الحفاظ على استقرار سكر الدم وتحسين آليات تنظيمه، بفضل توليفته الهيكلية المنخفضة الكربوهيدرات والغنية بالألياف والمركبات النشطة حيوياً.

ونشرت صحيفة "الشرق الأوسط" تقريراً نقلاً عن موقع "فيري ويل هيلث" الطبي، يوضح الآليات الفسيولوجية التي يؤثر من خلالها الهليون على المؤشرات الحيوية للجسم:

يتميز الهليون بنمط كربوهيدراتي فريد يحول دون حدوث طفرات مفاجئة في سكر الدم بعد تناول الطعام؛ حيث يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 6.8 غرام من الكربوهيدرات، تشكل الألياف الغذائية 2.5 غرام منها. وتعمل هذه الألياف على زيادة لزوجة المحتوى الهضمي، مما يبطئ من تفكيك النشويات وامتصاص الغلوكوز في الأمعاء الدقيقة.

علاوة على ذلك، يضم الهليون مركبات مثل "الإينولين" (Inulin)، وهو نوع من الألياف البريبايوتيكية (Prebiotic Fibers) التي تعزز نمو وتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم). ويساعد الإينولين بشكل مباشر على إبطاء معدل الانتقال الحركي للغلوكوز من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، مما يضمن تدفقاً تدريجياً ومستقراً للطاقة خلوياً.

أظهرت الدراسات المخبرية أن مستخلصات الهليون تمتلك خصائص تحسينية لحساسية الخلايا تجاه هرمون الإنسولين، وهو المنظم الرئيسي المسؤول عن فتح قنوات الخلايا لامتصاص الغلوكوز وتحويله إلى طاقة بيولوجية.

وفي سياق البحوث السريرية البشرية، تم اختبار مركب مستخلص من الهليون يُعرف باسم "20-هيدروكسي إيكديسون" (20-Hydroxyecdysone) على مجموعة من الرجال؛ حيث رصدت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإنسولين أثناء الصيام، وتراجعاً في المقاومة الخلوية له. ورغم ارتباط هذه النتائج الإيجابية بممارسة تمارين المقاومة (القوة) بالتزامن مع تناول المركب، إلا أنها تعطي مؤشراً حيوياً على كفاءة النبات في دعم الأيض العضلي.

يرتبط الإجهاد التأكسدي الجزيئي تلازمياً بنشوء وتطور داء السكري؛ إذ تتسبب الجذور الحرة في تدمير وظائف خلايا "بيتا" (Beta\ Cells) في البنكرياس، وهي الخلايا الحصرية المسؤولية عن تصنيع وإفراز الإنسولين.

ويعد الهليون مخزناً طبيعياً لمجموعة من أقوى مضادات الأكسدة الفلافونيدية التي تحيد هذا الإجهاد، ومن أبرزها:

ويتكامل عمل هذه الفلافونيدات مع وجود عناصر شحيحة أساسية داخل النبات مثل فيتامين "سي" (Vitamin\ C)، والمنغنيز، والنحاس، والزنك. ويؤدي هذا المزيج الحيوي إلى كبح الالتهابات الوعائية وحماية النسيج البنكرياسي، مما ينعكس إيجاباً على تحسين مؤشرات السكر التراكمي والتحكم طويل الأمد في العمليات الأيضية للجسم.