نظام "تالوس" يعزز دقة التشخيص للأمراض النادرة بفعالية
طوّر باحثون من أستراليا والولايات المتحدة نظاماً تقنياً يُدعى "تالوس" (Talos)، وهو أداة مخصصة لإعادة تحليل البيانات الجينومية بدقة عالية، تهدف إلى تسريع الكشف عن تشخيصات جديدة للأمراض النادرة.
آلية عمل الأداة وأهميتها:
تعتمد الأداة على أتمتة عملية إعادة فحص بيانات الحمض النووي المخزنة بشكل دوري وتلقائي.
يدمج البرنامج تحديثات شهرية حول الجينات والمتغيرات الجديدة ودورها في الأمراض، مما يسمح بتحديد التشخيصات المحتملة بدلاً من الاعتماد على التحليل اليدوي المكلف والمجهد.
يوفر البرنامج كفاءة عالية، حيث قدم في المتوسط 1.3 متغيراً مرشحاً فقط لكل عائلة عند التحقق من صحته، ونجح في تحديد حوالي 90% من التشخيصات المعروفة مسبقاً.
نتائج الدراسات السريرية:
اختبر الفريق "تالوس" على مجموعة تضم 4735 طفلاً وبالغاً، ونجح النظام في تحديد 241 حالة تشخيص جديدة، محققاً زيادة بنسبة 5.1% في دقة التشخيص عبر حالات متنوعة كاضطرابات النمو العصبي والقلب والكلى.
بلغ متوسط الوقت الذي استغرقه النظام لإجراء تشخيص جديد بعد توفر معلومات علمية إضافية 32 يوماً، مع إمكانية إنجاز بعضها في يوم واحد فقط.
الأثر المجتمعي والسريري:
أشارت البروفيسورة زورنيتزا ستارك إلى أن هذا النظام سيحدث تغييراً في نتائج المرضى والعائلات المتأثرة.
ساهمت التشخيصات الجديدة في تحسين المراقبة والعلاج واتخاذ القرارات الإنجابية لأكثر من 50 فرداً من عائلات المرضى، خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب الوراثية.
يأتي هذا الابتكار في ظل واقع يشير إلى أن أكثر من نصف المرضى الذين يعانون من حالات وراثية، مثل ضمور العضلات، يظلون دون تشخيص بعد اختبارهم الجيني الأولي.