اليوم العالمي للغدة الدرقية 2026: أرقام صادمة وخطوات وقائية
تتزامن التوعية باليوم العالمي للغدة الدرقية، الذي يصادف الخامس والعشرين من مايو من كل عام، مع إطلاق تحذيرات دولية واسعة رصدت تنامي رقعة الإصابات الصامتة باضطرابات الهرمونات، وسط مساعٍ عالمية حثيثة لرفع مستويات الوعي الجماهيري بالفحوصات المبكرة لفك شفرة الإشارات التحذيرية الخفية التي يرسلها الجسم عند اختلال توازنها الحيوي.
وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للغدة الدرقية، في تقرير نشره موقع "News18" وصاغته صحيفة "اليوم السابع"، إلى أن أكثر من 1.6 مليار شخص حول العالم يواجهون خطر الإصابة باعتلالات الغدة الدرقية. وتكشف التقديرات الطبية أن نحو 50% من الحالات تعيش دون تشخيص دقيق نتيجة تداخل الأعراض مع الإجهاد اليومي، بالرغم من أن هذه الغدة مسؤولة كلياً عن تنظيم عملية التمثيل الغذائي، ومستويات الطاقة، ومعدل نبضات القلب، والصحة النفسية والإنجابية.
ويعد الخمول والتعب المستمر رغم النوم الكافي من أبرز مؤشرات قصور الغدة الذي يبطئ الأيض، ويتسبب كذلك في زيادة الوزن المفاجئة، وجفاف البشرة، وتساقط الشعر، والحساسية المفرطة للبرودة، وإبطاء نبضات القلب؛ بينما يؤدي فرط النشاط إلى تأثيرات عكسية تماماً كالفقدان السريع للوزن، وعدم تحمل الحرارة، وتسارع ضربات القلب.
وتؤكد الأبحاث الوبائية الدولية أن النساء يمثلن الفئة الأكثر عرضة لهذه الاختلالات؛ حيث تفوق معدلات إصابتهن بالخمول أو التضخم بمقدار 5 إلى 8 أضعاف مقارنة بالرجال نتيجة التغيرات البيولوجية والمناعية، وتظهر لديهن الأعراض في صورة تقلبات حادة في المزاج، وقلق، واكتئاب، والنسيان المعروف بـ "تشوش الذهن"، إلى جانب غزارة الطمث أو انقطاعه ومشاكل الخصوبة.
ودعا الخبراء في هذا اليوم العالمي إلى تعميم برامج الفحص الدوري ومكافحة نقص اليود المسبب الرئيسي للتضخم، مشددين على ضرورة الانتباه لعلامة تورم الرقبة أو ظهور كتل بالقرب من الحلق (الدراق) التي تسبب صعوبة البلع، مما يستدعي إجراء الفحوصات المخبرية الفورية لمنع أي مضاعفات قلبيّة أو أيضيّة مزمنة.