نقص الزنك وفيتامين D يسبب الضعف الجنسي والعقم عند الرجال

نقص الزنك وفيتامين D يسبب الضعف الجنسي والعقم عند الرجال

أكد الدكتور ديميتري موروزوف، أخصائي أمراض المسالك البولية والذكورة، في تقرير طبي نشرته صحيفة "إزفيستيا" الروسية ونقلته اليوم السابع، أن الحفاظ على القدرة الإنجابية والكفاءة العضوية للرجال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى توفر العناصر الكيميائية الحيوية، وفي مقدمتها الزنك وفيتامين (D).

وأوضح الطبيب أن تراجع هذه المغذيات الدقيقة يؤدي مباشرة إلى ضعف الانتصاب وقصور الخصوبة؛ مشيراً إلى أن المؤشرات المخبرية تكشف أن تركيز عنصر الزنك في بلازما السائل المنوي يفوق بكثير نسبته المستقرة في مجرى الدم، مما يثبت دوره الفسيولوجي المحوري في كفاءة عملية القذف وتحفيز إنتاج هرمون "التستوستيرون" الذكوري، والذي يتسبب انخفاضه في تراجع الرغبة والقدرة الحيوية.

وتشير البيانات التشخيصية إلى أن عجز الزنك يحفز الإصابة بـ "العقم الإفرازي"، وهو وضع سريري تفقد فيه الحيوانات المنوية حركتها ونشاطها الخلوي وتتدهور تركيبتها النسيجية؛ ولتفادي هذا الاعتلال، تنص الإرشادات الطبية على ضرورة دمج المأكولات البحرية والمكسرات مثل الجوز واللوز ضمن النظام الغذائي.

وأضاف موروزوف أن فيتامين (D) يكتسب نفس الأهمية السريرية للهرمونات الجنسية من نوع "الأندروجينات"، حيث يسهم هذا الثنائي الحيوي في رفع النشاط الإنزيمي داخل خلايا الخصيتين، وزيادة حجم المقذوف، وتطوير أعداد الحيوانات المنوية الناضجة وعالية الطاقة، وهو ما يمكن تحصيله فسيولوجياً عبر التعرض الدوري لأشعة الشمس وتناول الأسماك الدهنية، والبيض، والزبدة الطبيعية.

وحذر الأخصائي من المعوقات الغذائية التي تحول دون كفاية فيتامين (D)؛ إذ يحتاج الجسم يومياً إلى ما يتراوح بين 400 إلى 600 وحدة دولية، وتأمين هذه النسبة من مصادر الغذاء الحيوية وحده يتطلب استهلاك كميات ضخمة غير واقعية (مثل تناول كيلوغرام من كبد البقر أو 24 بيضة يومياً)، مما يجعل قلة التعرض للشمس المسبب الرئيسي للنقص الذي يصيب الرجال في منتصف العمر والشباب على حد سواء. وأكد موروزوف أن معظم اضطرابات الرغبة والقدرة الإنجابية الناتجة عن اختلالات التمثيل الغذائي (الأيض) أو نقص المعادن يمكن علاجها بالكامل وبطرق بسيطة؛ من خلال إجراء الفحوصات المخبرية لتحديد العجز وتعديل السلوك الوقائي اليومي، مما يحقق تعافياً فسيولوجياً ملموساً دون الحاجة لاعتماد بروتوكولات دوائية معقدة.