خبراء يحذرون: منتجات تنظيف منزلية تهدد جهاز التنفس

خبراء يحذرون: منتجات تنظيف منزلية تهدد جهاز التنفس

حذّرت دراسة علمية حديثة صادرة عن جامعة كاليفورنيا "ديفيس"، من مخاطر استنشاق الجزيئات الناتجة عن منتجات التنظيف والتعقيم الشائعة في المنازل، مؤكدة أن أضرارها الرئوية قد تتجاوز بمراحل مخاطر ابتلاع هذه المواد عن طريق الخطأ.

وكشف الباحثون أن بخاخات المطهرات التي تحتوي على مركّبات "الأمونيوم الرباعية" (QACs) -وهي مواد تُستخدم على نطاق واسع منذ عقود- تشكل تهديداً مباشراً للجهاز التنفسي عند استنشاق رذاذها. وأظهرت التجارب السريرية أن دخول هذه المواد إلى الرئتين يسبب تلفاً نسيجياً حاداً وارتبط بزيادة كبيرة في معدلات الإصابة، مقارنة بالأضرار الناتجة عن دخولها عبر الجهاز الهضمي.

نتائج صادمة
ووصف الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جينو كورتوباسي، النتائج بأنها "مفاجئة ومقلقة"، موضحاً أن استنشاق هذه المركّبات أدى إلى أضرار رئوية وزيادة في حالات الوفاة بمقدار يصل إلى 100 ضعف مقارنة بتناولها عن طريق الفم. ودعا الفريق البحثي إلى إعادة النظر في الاستخدام الواسع والمكثف لبخاخات المطهرات داخل المنازل، خاصة في ظل المؤشرات التي تؤكد انتشار هذه المواد في دماء نحو 80% من الأشخاص الذين شملتهم الأبحاث السابقة.

تأثيرات خلوية
ويرى العلماء أن خطورة هذه المواد تكمن في قدرتها على استهداف "الميتوكوندريا" (الجزء المسؤول عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا)، مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة العمليات الحيوية في الجسم. ويرتبط هذا التأثير بمشكلات صحية متعددة تشمل التعب المزمن، وضعف العضلات، والتشوش الذهني، بالإضافة إلى تهيج الجلد والعينين واضطرابات التمثيل الغذائي.

تفاقم الأمراض المزمنة
وخلصت الدراسة إلى أن التعرض المستمر لهذه المركّبات الكيميائية يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض تنفسية خطيرة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، مما يستوجب توخي الحذر الشديد عند استخدام المطهرات البخاخية وتأمين التهوية الجيدة، أو الاستعاضة عنها بوسائل تنظيف أقل ضرراً على جودة الهواء داخل الأماكن المغلقة.