استراتيجية غذائية شاملة لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد

استراتيجية غذائية شاملة لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد

يُصنف فقر الدم الناتج عن نقص الحديد كأكثر اضطرابات المغذيات انتشاراً في العالم، حيث يطال تأثيره نحو ثلث سكان الكوكب، إلا أنه في الوقت ذاته يعد أكثر أنواع فقر الدم استجابة للعلاج والتعافي.

ووفقاً لتقرير نشره موقع nourish، فإن هذه الحالة تنشأ عندما يعجز الجسم عن توفير مخزون كافٍ من الحديد اللازم لإنتاج خلايا الدم الحمراء التي تتولى مهمة نقل الأكسجين إلى الأنسجة، وهو ما يؤدي لظهور أعراض حيوية مثل التعب المزمن، وضيق التنفس، والصداع، وتسارع ضربات القلب.

وتتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا النقص، بدءاً من مراحل الحمل وفقدان الدم وغزارة الطمث، وصولاً إلى أمراض الجهاز الهضمي والأنظمة الغذائية التي تفتقر للمصادر الحيوانية. ويشير التقرير إلى أن المصدر الغذائي للحديد ينقسم إلى نوعين؛ "الحديد الهيمي" المتوفر في اللحوم والذي يتميز بسهولة امتصاصه، و"الحديد غير الهيمي" الموجود في النباتات. لذا، فإن استراتيجية العلاج تعتمد بشكل أساسي على إعطاء الأولوية لمصادر الحديد الحيواني مثل اللحوم الحمراء، والدواجن، والكبد، والمحار، والسردين، لضمان رفع مستويات الحديد في الدم بكفاءة عالية.

وفيما يخص المصادر النباتية، يوضح الخبراء أن الجمع بين الأطعمة الغنية بفيتامين (سي) والأصناف الغنية بالحديد غير الهيمي مثل العدس، والفاصوليا، والسبانخ، والمكسرات، يساهم بشكل فعال في تعزيز عملية الامتصاص. كما تبرز حلول منزلية بسيطة لدعم المصابين، منها استخدام أواني الطهي المصنوعة من "الحديد الزهر" التي تزيد من محتوى المعدن في الوجبات المطبوخة، والحرص على تناول الحبوب والخبز المدعم بالحديد.

وعلى الجانب الآخر، تبرز ضرورة الحذر من بعض العادات التي تعيق استفادة الجسم من الحديد، حيث يقل امتصاص هذا المعدن الحيوي عند تناوله بالتزامن مع كميات كبيرة من القهوة، أو الشاي، أو الحليب، أو الألياف العالية. وينصح التقرير بضرورة الفصل الزمني بين تناول الوجبات الغنية بالحديد وبين المشروبات السابقة أو المكملات التي تحتوي على الكالسيوم ومضادات الحموضة، وذلك لضمان تحقيق أقصى استفادة من الخطة الغذائية والوقاية من الانتكاسات المستقبلية.