دراسة تكشف انتقال فيروس هانتا بين البشر بالسعال والعطس

دراسة تكشف انتقال فيروس هانتا بين البشر بالسعال والعطس

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة «ذا لانسيت» عن تطور مقلق في سلوك فيروس «هانتا»، وتحديداً سلالة «الأنديز»، حيث أكدت المعطيات إمكانية انتقاله بين البشر عبر السعال والعطس والمخالطة المباشرة.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد رصد تفشٍ غامض على متن سفينة رحلات بحرية انطلقت من الأرجنتين، مما أعاد تقييم آليات انتشار الفيروس الذي كان يُعتقد سابقاً أنه ينحصر في مفرزات القوارض.

مسارات العدوى المكتشفة

أوضحت البروفسورة مارسيلا فيريس، قائدة الفريق البحثي من تشيلي، أن الفيروس يتواجد بكثافة في لعاب ومخاط المصابين خلال ذروة الأعراض. وتتعدد طرق الانتقال البشري لتشمل:

ارتبطت المخاوف الحالية بحالات إصابة مؤكدة على متن سفينة سياحية، حيث بدأت العدوى من راكبين التقطا الفيروس من فئران في أمريكا الجنوبية، ثم انتقلت إلى ركاب آخرين، مما استنفر السلطات الصحية لتعقب المغادرين من 28 دولة.

طمأنة علمية رغم الخطورة

رغم ثبوت الانتقال البشري، أكد الخبراء، ومنهم البروفسور فرنسوا بالو والبروفسور بول هنتر، أن فيروس «الأنديز» لا يشكل تهديداً بجائحة عالمية؛ كونه أقل قابلية للانتقال بمراحل مقارنة بالفيروسات التنفسية الشائعة، فالفيروس يتطلب حمولة فيروسية عالية جداً واتصالاً مباشراً لنقل العدوى، وهو موجود منذ عقود دون أن يتحول إلى انتشار واسع النطاق.

تضع هذه الدراسة الهيئات الصحية أمام مسؤولية تحديث بروتوكولات التعامل مع المسافرين القادمين من مناطق موبوءة بالقوارض في أمريكا الجنوبية.

وبالنسبة لواقعنا المحلي، تبرز أهمية تشديد الرقابة الصحية في الموانئ والمطارات على الحالات القادمة من بؤر النشاط الفيروسي، مع التركيز على التوعية بأن النظافة الشخصية وتجنب مشاركة الأدوات في بيئات السفر المزدحمة تظل خط الدفاع الأول ضد السلالات الفيروسية المتحورة.