ضيق التنفس أثناء الراحة: إشارة لمشكلات قلبية ورئوية خطيرة
يُعد الشعور بضيق التنفس أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني أمراً متوقعاً، لكن حدوثه أثناء الجلوس أو الاستلقاء يمثل علامة تحذيرية تستدعي الفحص الفوري، وحسب تقرير طبي نشرته الصحف العربية نقلاً عن مركز «كليفيلاند كلينيك»، فإن ضيق التنفس في أوقات الراحة لا ينبغي تجاهله، كونه يرتبط باضطرابات عضوية تصيب وظائف القلب، أو الرئتين، أو كفاءة الدم في نقل الأكسجين.
وتتعدد الأسباب الكامنة وراء هذه الحالة لتشمل طيفاً من الأمراض والمضاعفات، ويمكن إيجاز أبرزها في النقاط التالية:
قصور عضلة القلب: يتسبب تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم إلى تراكم السوائل داخل الرئتين، مما يسبب ضيقاً في التنفس يزداد وضوحاً عند الاستلقاء أو أثناء النوم ليلاً.
الجلطة الرئوية والالتهابات: تحدث الجلطة الرئوية المفاجئة نتيجة انتقال خثرة دموية إلى الشرايين المغذية للرئتين وهي حالة طارئة، كما تؤدي العدوى الفيروسية أو البكتيرية (الالتهاب الرئوي) إلى امتلاء الحويصلات الهوائية بالسوائل.
أمراض الرئة المزمنة: يؤدي الربو والانسداد الرئوي المزمن (COPD) إلى تضيق الشعب الهوائية وتراجع مستويات الأكسجين حتى دون بذل أي مجهود.
اضطرابات النبض والأنيميا: تؤثر ضربات القلب غير المنتظمة على كفاءة الدورة الدموية، كما يؤدي انخفاض الهيموجلوبين (الأنيميا الشديدة) إلى تراجع قدرة الدم على توصيل الأكسجين للأنسجة الحيوية.
العوامل النفسية: يمكن أن تسبب نوبات الهلع والقلق الحاد ضيقاً في التنفس، إلا أن الأطباء يشددون على إلزامية استبعاد الأسباب العضوية أولاً.
ويوصي خبراء الصحة بضرورة التوجه الفوري إلى أقسام الطوارئ في حال تظاهر ضيق التنفس المفاجئ مصحوباً بألم أو ضغط شديد في الصدر، أو ازرقاق الشفاه والأطراف، أو الإصابة بدوخة شديدة وفقدان الوعي، بالإضافة إلى حالات تسارع ضربات القلب وخروج دم مع السعال، مؤكدين أن التشخيص المبكر يمنع تطور القصور الرئوي أو القلبي إلى مضاعفات مهددة للحياة.