دواء جديد يحد من أعراض هنتنجتون ويستهدف تجمعات البروتين

دواء جديد يحد من أعراض هنتنجتون ويستهدف تجمعات البروتين

توصل باحثون من جامعة يوليوس ماكسيمليان فورتسبورج الألمانية إلى دواء تجريبي يحمل اسم anle138b، أظهر فاعلية واعدة في تخفيف أعراض مرض هنتنجتون الوراثي الذي يفتقر حالياً لعلاج جذري، وذلك عبر قدرته على تقليل تجمعات البروتين السامة في الدماغ بشكل ملحوظ.

ويتمثل جوهر المرض في خلل جيني يؤدي إلى إنتاج بروتين "الهنتنغتين" بشكل غير طبيعي، حيث تتراكم هذه البروتينات داخل الخلايا العصبية ككتل ضارة تعطل التواصل الخلوي وتسبب موتها، خاصة في مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة والإدراك، وهنا يكمن دور المركب الجديد الذي يعمل على منع تكون هذه التراكيب الضارة من الأساس.

وأظهرت الدراسة التي أجريت على نماذج من الفئران، بالإضافة إلى تجارب على خلايا جذعية بشرية، أن المركب يساعد في تحسين القدرة الحركية، وتقليل انكماش حجم الدماغ، وإطالة العمر الافتراضي مقارنة بالحالات غير المعالجة، مما يجعله نهجاً واعداً لاستقرار صحة الخلايا العصبية على المدى الطويل، خاصة وأن المركب يستهدف آلية أساسية لتجمع البروتينات، مما يفتح آفاقاً لعلاجات مشابهة لأمراض تنكسية عصبية أخرى، وقد بدأت بالفعل تجارب سريرية واسعة لاستخدامه في علاج اضطرابات مشابهة مثل ضمور الأجهزة المتعددة.

يُعد هذا التطور العلمي قفزة نوعية في التعامل مع الأمراض الوراثية العصبية، وهو ما يتقاطع مع طموحات القطاع الصحي في المنطقة التي تسعى لتبني الابتكارات الدوائية العالمية، حيث يعزز هذا الاكتشاف من فرص توفير خيارات علاجية للمرضى السعوديين الذين يعانون من اضطرابات عصبية مماثلة، مما قد يساهم مستقبلاً في تقليل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الأمراض التنكسية المزمنة في المملكة.