د. محمد كردي: "شركات التأمين تفرض قيوداً على العلاج.. والفاتورة يدفعها المريض"

د. محمد كردي: "شركات التأمين تفرض قيوداً على العلاج.. والفاتورة يدفعها المريض"

تساءل الدكتور محمد إبراهيم كردي، استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، عن مدى مشروعية تحكم شركات التأمين في القرار الطبي، مبدياً استياءه من استمرار معاناة المرضى جراء الرفض المتكرر للخطط العلاجية.

وفي تدوينته التي سلطت الضوء على فجوة إدارية حادة في القطاع الصحي، انتقد الدكتور كردي آلية مراجعة قرارات الطبيب من قبل أطراف داخل شركات التأمين، واصفاً إياهم بـ "غير المطلعين وغير المختصين" بظروف المريض، مؤكداً أنهم لا يدركون التفاصيل السريرية الدقيقة التي يقف عليها الطبيب المعالج. واختتم تصريحه بتساؤل جوهري حول الأطراف المستفيدة من هذه الفوضى الإدارية التي تؤدي إلى عرقلة الرعاية الصحية وتفاقم معاناة المرضى.

رؤية "كبسولة الصحية" :

تضع هذه التساؤلات المشروعة يدها على تحدٍ استراتيجي في المنظومة الصحية؛ حيث إن حوكمة العلاقة بين شركات التأمين ومقدمي الخدمة أصبحت ضرورة ملحة. وبينما يتطلع القطاع الصحي إلى تعزيز الكفاءة المالية، لا ينبغي بأي حال أن تكون "الموافقة المسبقة" حاجزاً أمام التدخل الطبي العاجل.

إننا نرى أن استقلالية القرار الطبي ركيزة لا تقبل التجزئة، ولا بد من إيجاد بروتوكولات تعاون تمنح الطبيب المعالج صلاحية التقدير السريري، مع تحويل دور شركات التأمين من "رقيب إداري" إلى "شريك يضمن جودة الرعاية"، لضمان توافق التوسع في التأمين الطبي مع الأهداف الوطنية في تقديم خدمات صحية نموذجية لا تعيقها التعقيدات الإدارية.