الأرز والبطاطس لمرضى السكري: أيهما أفضل للصحة؟
يسود اعتقاد لدى الكثيرين بأن هناك "عدواً" واحداً يرفع السكر أكثر من الآخر بين الأرز والبطاطس، إلا أن الحقيقة العلمية تشير إلى أن التأثير على مستوى السكر يعتمد بشكل أساسي على "طريقة التحضير" و"كمية الحصة" أكثر من نوع النشويات نفسه.
ووفقاً لتقارير صحية متخصصة، يمكن لكلا الصنفين أن يكونا جزءاً من نظام غذائي متوازن إذا تم تناولهما بذكاء.
خيارات ذكية للتحكم في السكر
البطاطا الحلوة: تتربع على عرش الخيارات الأفضل، حيث تحتوي على كمية وافرة من الألياف القابلة للذوبان، وتتميز بنسبة عالية من "النشا المقاوم" الذي يساهم في إبطاء امتصاص الجلوكوز وتحسين حساسية الأنسولين.
الأرز الملون: لا تتساوى أنواع الأرز؛ فالأرز البني، والأسود، والأحمر، والبري، تعد خيارات متفوقة على الأرز الأبيض بفضل محتواها العالي من الألياف التي تقلل من الارتفاع السريع للسكر بعد الوجبات.
طرق الطهي: المفتاح السحري لخفض تأثير النشويات كشفت الدراسات عن تقنية بسيطة لتحويل النشويات إلى خيارات أكثر أماناً، وهي "التبريد":
النشا المقاوم: تبريد البطاطس أو الأرز بعد طهيهما (حتى لو أُعيد تسخينهما لاحقاً) يزيد من تشكّل "النشا المقاوم". هذا النوع من النشا يعمل كالألياف، حيث لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، مما يقلل بشكل ملحوظ من ارتفاع السكر في الدم.
قشرة البطاطس: يُنصح بسلق البطاطس أو خبزها مع الاحتفاظ بقشرتها لتعزيز فوائدها الغذائية، مع ضرورة تجنب البطاطس المقلية التي تزيد من السعرات والدهون الضارة.
قواعد ذهبية لتناول النشويات بأمان لا ينبغي تناول الأرز أو البطاطس بمفردهما، فتناولهما وحيدين يسرع من ارتفاع السكر، لذا يُنصح بـ:
المصاحبة بالبروتين والألياف: تناول النشويات مع مصدر للبروتين (دجاج، سمك، أو بقوليات) ومع كمية وافرة من الخضراوات والدهون الصحية، مما يؤدي إلى إبطاء امتصاص السكر بشكل فعال.
حجم الحصة: التحكم في الكمية هو الفيصل؛ فالإفراط في تناول الأنواع "الصحية" يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع مستوى السكر.
الخطة الشخصية: لا يوجد نظام غذائي موحد؛ لذا يجب أن يرتكز الاختيار على الحالة الصحية الفردية، ومستوى النشاط البدني، والتنسيق الدقيق مع الطبيب أو أخصائي التغذية للوصول إلى النظام الأمثل لكل مريض.