تقرير طبي: مشروبات الدايت قد تهدد صحة الكبد

تقرير طبي: مشروبات الدايت قد تهدد صحة الكبد

كشف تقرير طبي حديث عن حقائق صادمة تتعلق بالمشروبات الغازية "الدايت"، مؤكداً أن تصنيفها كبديل صحي قد يكون مضللاً فيما يخص سلامة الكبد والتمثيل الغذائي.

وأوضح التقرير أن الاستهلاك المفرط لهذه المشروبات يرتبط بشكل غير مباشر بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASLD)، نتيجة تأثير المُحلّيات الصناعية مثل "الأسبارتام" و"السكرالوز" على ميكروبيوم الأمعاء؛ حيث تؤدي هذه المواد إلى إحلال البكتيريا الضارة محل النافعة، مما يتسبب في نفاذية الأمعاء أو ما يُعرف بـ "تسرّب الأمعاء".

وتسمح هذه الحالة بتسرب مواد التهابية إلى مجرى الدم وصولاً إلى الكبد، مما يحفز تراكم الدهون داخل خلاياه ويقود تدريجياً إلى تندب الأنسجة وتدهور الوظائف الحيوية للعضو.

وأشار الباحثون إلى أن الخطر لا يتوقف عند الالتهابات المعوية، بل يمتد ليشمل إرباك استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، حيث تساهم المُحلّيات الصناعية في تطوير "مقاومة الإنسولين"، وهي الحالة التي ترفع مستويات سكر الدم وتفتح الباب لتراكم الدهون الأيضية في الكبد، خاصة لدى المصابين بالسمنة أو السكري من النوع الثاني. كما لفتت الدراسة إلى أن الاعتماد المنتظم على هذه المشروبات قد يؤدي لنتائج عكسية عبر زيادة الشهية ودفع الأشخاص لا شعورياً لاستهلاك سعرات حرارية أكبر من الأطعمة المصنعة، مما يعزز من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكبد.

وعلى صعيد الأرقام، أظهرت دراسة موسعة شملت 123 ألف شخص وعُرضت في المؤتمر الأوروبي لأمراض الجهاز الهضمي، أن استهلاك أكثر من 330 غراماً يومياً من المشروبات الخالية من السكر يرفع خطر الإصابة بالكبد الدهني بنسبة 50%، وهي نسبة تقارب مخاطر المشروبات السكرية التقليدية. ورغم أن العلاقة قد تتداخل مع أنماط الحياة غير المتوازنة لمستهلكي هذه المشروبات، إلا أن الأدلة العلمية باتت تستدعي الحذر من الإفراط في تناولها. إن هذا التحول في فهم تأثير "الدايت" يفرض ضرورة إعادة النظر في العادات الغذائية، والتركيز على البدائل الطبيعية لتجنب الدخول في دوامة الاضطرابات الأيضية التي تبدأ بجرعة مشروب "خفيف" وتنتهي بتلف صامت في أنسجة الكبد.