دراسة تكشف دور فيتامين د في مكافحة كوفيد طويل الأمد

دراسة تكشف دور فيتامين د في مكافحة كوفيد طويل الأمد

كشفت دراسة أجراها باحثون في نظام "ماس جنرال بريغهام" الصحي ونُشرت في "مجلة التغذية" لعام 2026، أن تناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين "د 3" قد يمثل سلاحاً واعداً للحد من خطر الإصابة بـ "كوفيد طويل الأمد". وشملت التجربة الصارمة 1747 بالغاً من المصابين حديثاً بالفيروس، حيث أظهرت النتائج أن الملتزمين بتناول المكملات سجلوا تراجعاً في ظهور الأعراض المستمرة (مثل التعب وضيق التنفس) بعد 8 أسابيع من العدوى بنسبة 21%، مقارنة بـ 25% لدى المجموعة التي تلقت دواءً وهمياً، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تنظيم الالتهابات داخل الجسم لمنع المضاعفات المزمنة.

وأوضحت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة، أن فيتامين "د" يلعب دوراً حيوياً في تنظيم استجابة الجهاز المناعي، وهو ما يفسر تأثيره المحتمل على الأعراض طويلة الأمد رغم عدم ثبوت فاعليته في تقليل شدة الإصابة الحادة أو منع الدخول للمستشفى في المراحل الأولى من العدوى. وأشارت الباحثة إلى أن الفائدة الحقيقية تكمن في استباق الإصابة أو البدء الفوري بتناول المكملات فور التشخيص، مؤكدة أن هذه التجربة تعد واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت هذا الملف لتقديم إجابات علمية حول "النبض الرقمي" للمناعة البشرية في مواجهة تبعات الجائحة.

ورغم المؤشرات الإيجابية، أقر الباحثون بوجود قيود تقنية نظراً لإجراء التجربة "عن بُعد" خلال ذروة الجائحة، مما يستدعي إجراء دراسات أوسع لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات الأمثل.

ويخطط الفريق البحثي حالياً لتجارب إضافية تستهدف الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أعراض "كوفيد طويل الأمد" لمعرفة مدى قدرة فيتامين "د" على تخفيف حدة المعاناة القائمة، وهو ما يعزز المساعي الوطنية لتوحيد البروتوكولات العلاجية وربط الأبحاث الغذائية بالنتائج السريرية، لضمان حماية المريض من "الشتات الصحي" الذي قد يلحق بالتعافي من الفيروس.