تحليل عالمي يربط تعاطي القنب بالاكتئاب الشديد

تحليل عالمي يربط تعاطي القنب بالاكتئاب الشديد

أكد تحليل شامل نشرته مجلة "Psychiatry Research"، ونقله موقع "ميديكال إكسبريس"، وجود ارتباط وثيق ومثير للقلق بين تعاطي القنب والإصابة بالاكتئاب الشديد.

وأظهرت الدراسة، التي شملت بيانات أكثر من 3 ملايين شخص حول العالم، أن نحو 31% من المصابين باضطراب تعاطي القنب يعانون في الوقت ذاته من اكتئاب حاد، مما يضع الأطباء أمام تحدٍ كبير لفهم هذه العلاقة المعقدة التي تتداخل فيها الأعراض النفسية والبيولوجية بشكل يصعب معه أحياناً تحديد المسبب الرئيسي للحالة.

تكمن أهمية هذه النتائج في كشفها عن تزايد قوة هذه العلاقة داخل العيادات النفسية تحديداً؛ حيث تبين أن أكثر من 28% من المرضى الذين يتلقون علاجاً للاكتئاب يعانون أيضاً من اضطراب مرتبط بالقنب.

وأوضح الباحثون أن هذا التقاطع يمتد على مدار حياة الشخص؛ إذ أفاد 35% من متعاطي القنب بمرورهم بنوبات اكتئاب في مراحل مختلفة من حياتهم، حتى وإن لم تظهر الأعراض بشكل متزامن، مما يشير إلى أن أحدهما قد يمهد الطريق للآخر أو يفاقم حدته بمرور الوقت.

أما عن الخطوات التالية لتفادي هذا "الفخ المزدوج"، فقد دعا الفريق الدولي المجرِي للدراسة إلى ضرورة إجراء فحوصات دورية متبادلة؛ بحيث يتم تقييم تعاطي القنب لدى مرضى الاكتئاب، وفحص أعراض الاكتئاب لدى طالبي العلاج من الإدمان.

ويحذر الخبراء من أن تشابه أعراض انسحاب القنب (كالتهيج واضطرابات النوم) مع أعراض الاكتئاب قد يؤدي لخطأ في التشخيص، مؤكدين أن الكشف المبكر هو المفتاح الوحيد لكسر هذه الحلقة المفرغة وتحسين جودة الرعاية الصحية النفسية المقدمة للمرضى.