الصحة العالمية تتجه لاستخدام مضادات الفيروسات لفيروس هانتا

الصحة العالمية تتجه  لاستخدام مضادات الفيروسات لفيروس هانتا

تحرك دولي عاجل.. "الصحة العالمية" تدرس توظيف مضادات الفيروسات لمحاصرة "هانتا"

أوضحت آنا باولا كوتينيو ريهسي، المسؤول التقني للوقاية من العدوى ومكافحتها في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بأوروبا، أن عملية استقبال سفينة فيروس هانتا في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري كانت ناجحة، لكنها لا تمثل سوى مرحلة واحدة ضمن عملية طويلة ومستمرة.

وأشارت المسؤولة التقنية إلى أن المنظمة تتابع مخاوف الجمهور عن كثب، والتي تتركز حول احتمال استمرار انتشار الفيروس، وخطورته العالية التي أدت لوفاة 3 من أصل 11 مصاباً، بالإضافة إلى القلق من فترة الحضانة الطويلة لسلالة "الأنديز" التي قد تصل لـ 6 أسابيع، وعدم توفر لقاح أو علاج فعال حتى الآن.

وفي إطار الجهود العلمية لمواجهة هذه المخاوف، كشفت ريهسي عن تحركات عاجلة لمنظمة الصحة العالمية تتضمن عقد اجتماع لمجموعة استشارية تقنية لمناقشة إمكانية استخدام الأدوية المضادة للفيروسات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة كأشكال محتملة للعلاج.

ورغم عدم وجود علاجات مرخصة أو مثبتة الفعالية حالياً، إلا أن بعض هذه الخيارات ستتم مراجعة إدراجها ضمن دراسات بحثية مكثفة. كما سيعقد يوم الجمعة اجتماع استشاري ضخم بالتعاون مع وكالة الأمن الصحي البريطانية لمراجعة علم الأوبئة وطرق انتقال الفيروس والأبحاث الجارية حول التشخيص واللقاحات، بمشاركة نحو ألف باحث من مختلف دول العالم.

وعلى صعيد الوضع الميداني، لا يزال هناك 27 شخصاً على متن السفينة، بينهم 25 من أفراد الطاقم، بينما يتوجه فريق طبي هولندي من تينيريفي إلى بلادهم، مع استمرار منظمة الصحة العالمية في تقديم الدعم الفني لضمان سلامة نقاط الدخول والصحة الحدودية حتى وصول السفينة وتطهيرها بالكامل.

وتتم هذه الجهود بالتعاون مع شركاء دوليين أبرزهم منظمة العمل الدولية عبر آلية مشتركة لتبادل المعلومات اليومية تم تفعيلها منذ بداية الأزمة في الثاني من مايو. من جانبها، أكدت سارة باراجان مونتيس، القائد التقني لصحة الحدود والمنافذ بالمنظمة، أن العمل مستمر لتنفيذ تدابير الوقاية والسيطرة لحماية جميع المخالطين ومنع أي انتقال إضافي للعدوى.