زيت الزيتون يثبت فعاليته في تحسين سكري الحمل للحوامل

زيت الزيتون يثبت فعاليته في تحسين سكري الحمل للحوامل

أظهرت دراسة سريرية عشوائية حديثة أن إضافة زيت الزيتون البكر إلى النظام الغذائي للنساء الحوامل المصابات بسكري الحمل يساهم بشكل فعال في تحسين المؤشرات الأيضية وتجنب المضاعفات الخطرة. وشملت الدراسة 190 امرأة حامل في الأسبوع الـ 29 أو أقل، حيث تم تقسيم المشاركات لمجموعتين؛ التزمت إحداهما بإضافة ما يعادل ثلاث ملاعق كبيرة يومياً من زيت الزيتون البكر إلى وجباتها. وكشفت النتائج أنه مع نهاية فترة الحمل، انخفضت الحاجة للعلاج بحقن الأنسولين بشكل ملحوظ بين اللواتي تناولن زيت الزيتون بانتظام، كما سُجل لديهن انخفاض واضح في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، مما يعكس تحسناً جوهرياً في كفاءة التمثيل الغذائي خلال هذه المرحلة الحساسة.

ورغم عدم تسجيل فروق إحصائية في زيادة الوزن أو مستويات الغلوكوز المباشرة بين المجموعتين، إلا أن التأثير الأكثر بروزاً ظهر في الحالة الصحية للمواليد؛ إذ لاحظ العلماء أن أطفال الأمهات اللواتي اعتمدن زيت الزيتون في نظامهن الغذائي كانوا أقل حاجة لدخول وحدات الرعاية المركزة لحديثي الولادة.

وعزا الباحثون هذه النتائج الإيجابية إلى الخصائص الفائقة لزيت الزيتون كمضاد للالتهابات والأكسدة، فضلاً عن قدرته على تحسين حساسية الجسم للأنسولين واحتوائه على فيتامينات وأملاح معدنية ضرورية لتعزيز المناعة الطبيعية لكل من الأم والجنين، دون التسبب في زيادة غير مرغوبة في كتلة الجسم.

إن هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة في "الطب الغذائي" الوقائي للحوامل، حيث يمثل زيت الزيتون البكر خياراً آمناً وفعالاً لضبط التغيرات الكيميائية الحيوية المرتبطة بسكري الحمل. ويؤكد الخبراء أن دمج هذه الدهون الصحية ضمن البروتوكول الغذائي اليومي يعمل كحائط صد ضد الالتهابات التي قد تؤثر على نمو الجنين أو تزيد من أعباء الجهاز الدوري للأم. وبما أن التغذية السليمة هي الركيزة الأولى لضمان ولادة آمنة، فإن الالتزام بحصص محددة من زيت الزيتون يمنح المنظومة الحيوية الدعم اللازم لمواجهة اضطرابات الأيض، ويقلل من الاعتماد على التدخلات الدوائية المعقدة، مما يرسخ أهمية "الغذاء كدواء" في رحلة الأمومة.